في شوارع المدن المغربية، تنتشر ظاهرة ماسحي الأحذية الذين يقدمون خدماتهم للمارة. ورغم أن هذه المهنة توفر مصدر رزق للعديد من الأفراد، إلا أن انتشارها العشوائي قد يؤثر سلبًا على المظهر الجمالي للمدن، خاصة مع استعداد المغرب لاستضافة تظاهرات رياضية عالمية مثل تنظيم الكأس الإفريقية خلال سنة 2025 وكأس العالم 2030.
وبينما يستعد المغرب لاستضافة هذه التظاهرات الرياضية العالمية، تبرز الحاجة إلى معالجة ظاهرة ما سحو الأحذية التي ظهرت مع بسط الحماية الفرنسية – الإسبانية على البلاد.والتي أصبحت تؤثر بشكل لافت على المظهر الحضري للمدن. ويعد تنظيم مهنة ماسحي الأحذية وتوفير بدائل اقتصادية لهم خطوة مهمة نحو تحسين المشهد العام، مما يعكس صورة إيجابية عن المغرب أمام الزوار والسياح، ويعزز من مكانته كوجهة حضارية حديثة.
ويعكس انتشار هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع المغربي ، تحديات اجتماعية واقتصادية، حيث يعتمد العديد من الأفراد على هذه المهنة كمصدر دخل رئيسي في ظل غياب فرص عمل أخرى. .و لمعالجة هذه الظاهرة وتحسين المظهر الحضري العام ، يجب تنظيم المهنة وتقنينها ،ووضع إطار قانوني ينظم عمل ماسحي الأحذية، مع تحديد أماكن مخصصة لهم في المناطق التجارية والسياحية، مما يضمن تنظيم المهنة ويحافظ على جمالية المدن.أو إن اقتضى الحال يجب القضاء على هذه الظاهرة التي انقرضت في معظم الدول مع توفير بدائل للدخل الفردي ، كإطلاق برامج تدريبية وتأهيلية لهؤلاء الأشخاص أوتوفير لهم قروضا ميسرة أو منح لبدء مشاريع صغيرة.لتمكينهم من اكتساب مهارات جديدة تفتح أمامهم فرص عمل بديلة وأكثر استقرارًا. بعيدا عن الشعور بالدونية و الانتقاص والاحتقار الذي يرى فيهم البعض.
كما يجب تعزيز الوعي المجتمعي عبر تنظيم حملات توعية تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على المظهر الحضري للمدن وجماليتها، والتشجيع على احترام الأماكن العامة واستخدامها بشكل منظم.وفي حالة تعذر ذلك ، يمكن العمل على تطوير البنية التحتية بإنشاء أكشاك موحدة في مواقع مخصصة ومجهزة ، بشكل لائق لماسحي الأحذية، بما يتناسب مع الطابع المعماري للمدينة.،تساهم في تحسين المشهد العام والرفع من مستواهم الاجتماعي .
ولتحقيق كل هذا وذاك ، يجب نهج التعاون الجدي بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية والمجالس المنتخبة لتنفيذ السياسات والإشراف على تنظيم المهنة.بالإضافة إلى القطاع الخاص لتوفير فرص تدريب وتشغيل للممارسين ، وكذلك جمعيات المجتمع المدني لدعم المبادرات والمشاركة في تنظيم حملات توعوية تهدف إلى الاستغناء عن هذه المهنة التي أصبح ضررها أكثر من نفعها والتي لا تسمن ولا تغني من جوع ، و تعد في نظر البعض لا قيمة ولا أهمية لها مجتمعيا.








