مستجدات

على مسؤوليتي ….هذا غيض من فيض فماذا أنتم فاعلون يا سادة،؟

طاقم ALLNEWS25 أغسطس 2023
على مسؤوليتي ….هذا غيض من فيض فماذا أنتم فاعلون يا سادة،؟

بقلم ذ. الهادي بنعمر

في اليوم الوطني للاحتفال والاحتفاء بالجالية المغربية بعمالة مكناس كباقي العمالات ، نظمت لقاء تواصليا ترأسه عامل الإقليم عبد الغني الصبار وذلك بقاعة المؤتمرات المتواجدة برحاب المركب الثقافي  التابع لوزارة الاوقاف.

فبعد الكلمة الترحيبية، فتح المجال لبعض الحضور لإبداء آراءهم حول ما آلت إليه أوضاع العاصمة الإسماعلية  ” باريس الصغير” كما كانت تسمى سابقا  .

فعكس ما كانت تنتظره السلطات المحلية، جاءت مداخلة أحد المكناسيين من الديار البلجكية لتلقي بظلالها على احتفالية هذا اللقاء التواصلي . حيث بادر بالقول: ” إن حالة مكناس ما هي حالة، لا إنارة، لا  نظافة ، لا صيانة ” . واستطرد قائلا: “مكناس سيادة العامل طالها التهميش و النسيان مكناس ليست على ما يرام.”

جمل مختصرة شاملة مانعة لما آلت إليه أوضاع المدينة ، ما أثارت غضب سيادة العامل الذي سارع إلى أخذ الكلمة مخاطبا الحضور ومن خلاله المتدخل ، ليكذب ما قيل ويقال عن مكناس من أطراف لا دراية لها بما أنجز و سينجز من مشاريع ستجعل من العاصمة الإسماعلية  الوجهة الأولى للاستثمار ،  والقلب النابض للمغرب معللا ذلك بمعطيات وأرقام وميزانيات ضخمة نسمعها لأول مرة ،ليس لأننا غير متتبعين  للشأن المحلي والإقليمي والجهوي ،  ولكن لكون هذه المشاريع لا علم لنا بها. وهنا لابد من فتح قوس لأقول، من باب التذكير فقط، ( إن  الصحافة   إذا استثنينا اللقاءات  المناسباتية ، كانت غير مرحب بها لحضور ما كانت العمالة تخطط له من برامج و مشاريع في اجتماعات كانت أشغالها  تنعقد في دهاليز مغلقة أبوابها تحوطها السرية و الكتمان المطلق. لأن   السيد العامل  منذ تعيينه من طرف صاحب الجلالة نصره الله وأيده   على راس هذه العمالة قبل سنوات خلت والتي  بلغت  بالتمام والكمال  تسع سنوات فضل  الانغلاق وتغييب الحق في المعلومة عوض الانفتاح على وسائل الإعلام الجادة.  كما كان الشأن مع من سبقوه من ولاة وعمال ، استطاعوا ان يبصموا تواجدهم بفضل مقالات وتحقيقات لما بدلوه من مجهودات خدمة للصالح العام ، حيث كانت العاصمة  في أبهى حللها بإشعاعها الثقافي و مهرجاناتها المتعددة والمتنوعة مهرجان الفروسية،  مهرجان السينما، مهرجان المسرح مهرجان وليلي ،  وأسابيعها الثقافية التي أرخت  لحقبة قل نظيرها ).

   كان  لزاما استحضار هذا الماضي المجيد الذي فقدناه . وكان لابد من هذا العرض الاستعادي لناكد جازمين  أن المتدخل في اليوم الوطني للمهاجر ،  الذي أغضب السيد العامل كان على حق ، لأن حسرته على ما آلت إليه العاصمة الإسماعلية من تراجع وتهميش  يعيه كل المكناسين  والمكناسيات داخل وخارج أرض الوطن ،ويتأسفون له ، كما تأسف المتدخل على مدينته و مسقط رأسه،  التي مع الأسف، خفق نجمها ولم يعد يسطع لكثرة مشاكلها  ولامبالاة الساهرين على أمرها بدء ببعض أعضاء مجلسها غير الموقر،  الذين أضاعوا سنتين كاملتين  في حرب التموقعات. شغلهم الشاغل  تقسيم المناصب  والتهافت  وراء التفويضات بغية مزيد من المكاسب و الغنائم. و لحد الآن لم يستطيعوا شق   طريقهم  بسبب خصوماتهم  وتجاذباتهم المتكررة واللامنتهية  للانكباب على العمل الجاد لحل مشاكل الساكنة ، التي لا تحصى و لا تعد. وذلك على مرآى و مسمع من الجميع. والسيد العامل أول العارفين والسامعين لإدراكه كنه الحقيقة و خباياها. 

ألم يحن  بعد وقت الردع والمحاسبة يا سيادة العامل؟ إلى متى ستبقى مدينة المجدوب مسلوبة الحقوق؟

 الحق في المعلومة. الحق في التنمية لمواكبة المشروع الملكي. الحق في الثقافة. الحق في وسائل النقل تحفظ صحة وراحة الساكنة عوض حافلات الموت الملوثة . الحق في صيانة طرقات وأزقة حمرية المتهالكة  . الحق في إنارتها و تجميلها. الحق في إعادة تشوير مقاطع طرقها  وتشغيل إشارة المرور المنومة.  الحق في تنقية شوارعها وأرصفتها من غزو العربات المجرورة والمدفوعة، الذين جعلوا منها أسواقا عشوائية المزعجة فوضاهم التي لا تسر الناظرين.  الحق في إعادة فتح المسابح المغلقة : المسبح الأولمبي، مسبح السلم، و المسبح المغطى،  الحق في استغلال رياض بارك كمتنفس للأحياء المجاورة . الحق في صيانة الحدائق خاصة حديقة الساحة الإدارية التي اصبحت نافرتها عبارة عن مبولة للمارة . حق الساكنة في الاستمتاع بالأمن  والسكينة و عدم  الإزعاج خاصة ذلك الإزعاج الصادرة عن استعمال الدراجات النارية من طرف بعض الطائشين و أولاد لفشوش (من بينهم أبناء برلمانيي المدينة وأ طباء و ضباط الجيش) الذين يغامرون بأنفسهم  وبحياة مستعملي الطريق باستعمالهم  دراجات نارية رباعية الدفع الممنوعة داخل المضار الحضري ، والصنف الآخر الذي يطاله النص القانوني أعني بذلك الدراجات التي  تتجاوز سعة أسطوانة محركها 49 سنتيمتر مكعب.  والتي تجوب شوارع المدينة دون رقيب أو حسيب. هذا غيض من فيض . فأرونا ما أنتم فاعلون لإعادة الثقة و معها إشعاع مدينة مكناس العاصمة الإسماعيلية.

الاخبار العاجلة