عاد الجدل مجددا، داخل أوساط الجالية المغربية عبر العالم ، حول تزويد البلدان الأوروبية بالمعلومات حول ممتلكات وحسابات المغاربة المقيمين بالخارج.
مصادر متتبعة أكدت أن الحكومة المغربية بددت في وقت سابق المخاوف الذي تسود وسط مغاربة العالم إثر إحالة اتفاقية التبادل الآلي للمعلومات المالية، بين المغرب ومجموعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ، وذلك خوفا على ممتلكاتهم وأرصدتهم بالمملكة، بالإضافة إلى العواقب القانونية التي تهددهم.حيث صرح العديد منهم عزمهم على إغلاق حساباتهم البنكية و بيع عقاراتهم ، و هو من شأنه أن ينعكس سلبا على ميزان الآداءات المالي ، و على الرصيد الوطني من العملة الصعبة، علما أن التحويلات المالية لمغاربة العالم ناهزت 100 مليار درهم خلال السنة الماضية ، وأن قيمة ودائعهم المالية في الأبناك تفوق مئة وثمانين مليار درهم .
وأكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في جواب عن سؤال برلماني، أن الاتفاقية متعددة الأطراف للسلطات المختصة بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، والتي وقع عليها المغرب سنة 2019، لم تدخل بعد حيز التنفيذ.
وأوضحت أن المغاربة المقيمين بالخارج ملزمون بالتصريح بمداخيلهم العالمية (المداخيل الناتجة عن مصادر محلية وأجنبية) لدى بلدان الإقامة، ليس تبعا للاتفاقيات الدولية، وإنما وفقا للمنظومات الوطنية الخاصة بكل بلد، والتي قد تقتضي أيضا الإدلاء بحساباتهم المالية في الخارج.
وأبرزت الوزيرة أن الاتفاقية المذكورة لا تخص المعلومات المرتبطة بالممتلكات العقارية، وإنما تقتصر على معلومات متعلقة بالحسابات المالية للأشخاص غير المقيمين، بهدف تبادلها مع السلطات الضريبية لبلد الإقامة لأغراض جبائية.ونبه عدد من جمعيات مغاربة العالم إلى أن التبادل الضريبي لا يستفيد منه المغرب ولا المواطن وبالتالي وجب معالجة ما يمكن معالجته، مؤكدين “لسنا ضد الإجراءات القانونية لمحاربة تبييض الأموال والتهرب الضريبي، لكنّ هؤلاء الخارجين عن القانون هم فئة قليلة، والمتضرر هو ذلك المغربي المقيم بالخارج الذي وفر المال من عرق جبينه، ليمتلك سكنا يقضي به عطله الصيفية أو ما تبقى من أيام عمره









