عيد الفطر المبارك، هو نهاية صيام شهر رمضان المبارك عند جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. إنها مناسبة سعيدة يحتفل به المسلمون في جميع أنحاء العالم. وهو مناسبة عظيمة ، يجتمع فيه أفراد العائلة والأصدقاء للاحتفال بنهاية رحلة روحية استمرت شهرًا.
وعيد الفطر هو وقت للتعبير عن الامتنان لله ، والعفو والصفح بين الناس، ونشر السعادة بين الجميع.
وأول عيد الفطر احتفل فيه المسلمون في الإسلام كان في السنة الثانية للهجرة ، ويحرم الصيام في هذا اليوم ، وعيد الفطر من أهم الاحتفالات الدينية في المغرب ،حيث يحضر المسلمون صلاة الجماعة في المساجد أو في المصلى صباحا، حيث يصلون صلاة الشكر والشكر لله.
بعد صلاة العيد، يحيي الناس بعضهم البعض بـ “عيد مبارك” الذي يعني “العيد المبارك”، وتعد هذه المناسبة الدينية فرصة لتقوية العلاقات العائلية وتعزيز قيم التضامن ونشر الفرح والسرور، ويحرص المغاربة في العيد على ارتداء الملابس التقليدية، فيما تتفنن النساء في تحضير حلويات متنوعة لاستقبال الزوار صبيحة العيد.
وتعد زكاة الفطر أو “الفطرة” ممارسة أساسية يختم بها المغاربة شهر الصيام، فيخرجونها في الغالب ليلة العيد أو صبيحته لفائدة الفقراء والمحتاجين في محيطهم العائلي أو الجيران، ويكون “للنفار” الذي يكاد أن ينقرض ، نصيب منها بعد أشهر من العمل الدؤوب والمتواصل لإيقاظ الناس للسحور في الأحياء الشعبية ، بينما يفضل آخرون إعطاءها لجمعيات خيرية تتكفل بتوزيعها على الأسر المعوزة.
عادات وتقاليد ضاربة في عمق التاريخ
وتحرص جميع الأسر المغربية في عيد الفطر على استقبال الضيوف بأطباق حلويات متنوعة، ولهذا الغرض تقصد بعض النساء المحلات المتخصصة في إعداد الحلويات لشراء ما يرغبن فيه، حيث تتنوع العروض وتختلف حسب القدرة المادية لكل أسرة.
وفي هذا اليوم البهيج تختلف الأطباق التقليدية من منطقة إلى أخرى ، وتتشاركم النساء معًا لتحضير هذه الأطباق ، وتلجأ بعضهن إلى شراء بعض أصناف الحلويات تحت الطلب، لتعقيد تحضيرها أو لعدم وجود الوقت الكافي بالنسبة للموظفات أو العاملات وليس لديهن وقت للتحضير ، أو تخونهن صحتهن ، فيما تفضل أخريات تحضيرها بأيديهن مستعينات بخبرتهن، أو يجدن الشابات ضالتهن في قنوات الطبخ حيث المنافسة محتدمة في عرض وصفات متنوعة لشتى الحلويات.

ومع إعلان ثبوت هلال شهر شوال، تشمر النساء عن سواعدهن، ويحضّرن فطائر العيد التقليدية مثل ” الرغايف ، والمسمن” و”البغرير” ومن أهم الحلويات التي تزين الموائد يوم العيد حلوى كعب الغزال والفقاص والغريبة والزميتة أو السفوف كما يسميها البعض والمملحات بأنواعها الكثيرة، و التي تزين مائدة إفطار العيد ، إلى جانب كؤوس الشاي المغربي المنعنع والعصائر المختلفة ، وتظل المائدة ممتلئة بشتى الأطباق طيلة اليوم لاستقبال المهنئين. ويتبادل الجيران والعائلة صبيحة العيد، صحون الحلويات فيما بينهم، كطقس يحيل على التضامن والمشاركة.لكنه بدأ في الأفول .
و يتلقى الأطفال الهدايا والحلويات ، ويتصدق البالغون على من هم أقل حظًا.
ويعد عيد الفطر في المملكة المغربية الشريفة ، غارق في التقاليد والعادات التي انتقلت من جيل إلى جيل. ومن أهم العادات زكاة الفطر وهي الصدقة على الفقراء والمحتاجين. تقليد آخر هو ارتداء ملابس جديدة بالنسبة للكبار والصغار ، والتي ترمز إلى بداية جديدة بعد شهر رمضان.
وهذا العيد “الصغير” في التعبير، الكبير في الشأن هو الوقت المناسب للمغاربة للالتقاء والاحتفال بدينهم ومجتمعهم وعائلاتهم. إنه يوم فرح وسعادة يعبر فيه الناس عن الامتنان لله وينشرون المحبة لمن حولهم. إنه وقت التسامح ونسيان العداوة والبغضاء ، وتقوية الروابط مع العائلة والأصدقاء ، والاستمتاع بالأطعمة اللذيذة والأنشطة الاحتفالية.
كما يعتبر العيد في المغرب فرصة لإحياء صلة الرحم وتقوية الروابط الأسرية، ومن العادات أن يتوجه الابن إلى بيت والديه رفقة زوجته وأبنائه ،ومن ثم إلى بيت أسرة زوجته لإحياء الرحم، أما في المساء فأغلبية المغاربة يفضلون الخروج إلى المنتزهات أو على “الكورنيش”، الذي يكون مزدحمًا يوم العيد، كما تحرص الجدات، خاصة، على تقديم بعض المال لأحفادهن احتفالًا بعيد الفطرالمبارك.
أتمنى أن يكون عيد الفطر عيدا مباركا وسعيدا على الجميع. ، وأن يدخله الله بالصحة والعافية وطول العمر على أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله ، وعلى سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع الدعاء.










