مستجدات

غضب داخل البوليساريو بعد زيارة السفير الفرنسي إلى مدينة العيون المغربية

[TOUTES LES ACTUALITÉS]7 يوليو 2026
غضب داخل البوليساريو بعد زيارة السفير الفرنسي إلى مدينة العيون المغربية

أثارت الزيارة التي قام بها السفير الفرنسي المعتمد لدى المغرب، فيليب لاليو، إلى مدينة العيون موجة من ردود الفعل داخل شرذمة البوليساريو الانفصالية، التي اعتبرت الخطوة مؤشرا جديدا على استمرار الدعم الفرنسي للموقف المغربي بشأن قضية الصحراء.

وفي بلاغ صادر عنها، أعربت الشردمة عن إدانتها للزيارة، ووصفتها بأنها “خطوة استفزازية” تندرج، بحسب تعبيرها، ضمن سلسلة من الزيارات التي يقوم بها مسؤولون فرنسيون إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية الشريفة ، معتبرة أنها تعكس استمرار باريس في تبني مواقف مؤيدة للرباط.

وزعمت البوليساريو أن هذه الزيارة تمنح دعما إضافيا للمغرب وتكرس الاعتراف بسيادته على الصحراء، كما اتهمت فرنسا بالعمل على إضعاف المساعي التي تقودها الأمم المتحدة لإيجاد تسوية للنزاع، معتبرة أن الموقف الفرنسي لا ينسجم مع جهود الدفع بالعملية السياسية.

كما وجهت الجبهة اتهامات إلى باريس بمواصلة دعم المغرب داخل أروقة الأمم المتحدة، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، وهو ما اعتبرته تطورا يصب في مصلحة الرباط ويؤثر على موازين النزاع، وفق ما جاء في بلاغها.

وتأتي زيارة السفير الفرنسي إلى مدينة العيون في سياق التقارب المتواصل بين الرباط وباريس، بعد إعلان فرنسا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية. ومنذ ذلك الإعلان، شهدت العلاقات الثنائية زخما جديدا تُرجم إلى تبادل للزيارات الرسمية وإطلاق مشاريع تعاون في عدد من المجالات.

ويرى متابعون أن تنقل مسؤولين ودبلوماسيين أجانب إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة يعكس تنامي الاعتراف الدولي بالدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة، كما يندرج ضمن مسار توسيع الحضور الدبلوماسي والاقتصادي لشركاء المغرب في مدن الصحراء.

وخلال زيارته للعيون، أشرف السفير الفرنسي على افتتاح المقر الرسمي الجديد للرابطة الفرنسية، وهي مؤسسة تعنى بتعزيز التعاون الثقافي واللغوي، في خطوة تعكس رغبة باريس في توسيع أنشطتها الثقافية بالمناطق الجنوبية للمملكة، وتوطيد روابط التعاون مع الفاعلين المحليين.

ملف الصحراء يواصل استقطاب المواقف الدولية

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف الصحراء المغربية تحركات دبلوماسية متسارعة، مع استمرار عدد من الدول في التعبير عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، مقابل تمسك الأمم المتحدة برعاية المسار السياسي الهادف إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من الأطراف، تحت إشراف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة. وفي هذا السياق، تواصل الرباط التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الإطار الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الإقليمي، في حين تواصل جبهة البوليساريو التعبير عن رفضها للمواقف الدولية الداعمة للمقترح المغربي.

 

الاخبار العاجلة