بمناسبة عيد ” سوكوت” الذي يقام في إسرائيل بداية من يوم الأحد الماضي وسيستمر لمدة أسبوع، قام فلاحو أكادير بتصدير كمية كبيرة من فاكهة الأترج أو لرنج كما يسميها المغاربة إلى السوق الإسرائيلي للاحتفال بهذه المناسبة .
والأترج أو لرنج، هو نوع من الحمضيات يتميز بقشرته السميكة ورائحته الطيبة القوية، وطعمه الحامض، ترتفع شجرته لخمسة أمتارتقريبا ، بأغصان وأوراق ناعمة خضراء يانعة ، وأزهار بيضاء وثمرتها تشبه الليمونة إلا أنها غليظة و ذات لون أصفر يميل إلى البرتقالي عند النضج.
وعلى الأرجح، أن العرب أخذوا الاسمين ترنج ونرنج (البرتقال المر) من الفارسية، وأدخل العرب هذه التسميات إلى إسبانيا والبرتغال بداية القرن الثامن. ويقال: إن اسم النرنج هو مصدر اسم البرتقال: «أورانج- orange.ويعبر عنه المغاربة باللغة الدارجة “لرنج” يستعملونه في علاج بعض الأمراض وفي تحميض الزيتون .
ويعتبر من أنواع الفاكهة المقدسة عند اليهود؛ ولذا يزور اليهود ة تارودانت ، حيث مزارع الأترج، كل عام لاستخدامها في طقوسهم الدينية.
ويعتبر الأترج الموجود في تارودانت المغربية أجود الأنواع في العالم، لأنه لم يطعم ويطلق على أجود أنواعه «العروسة» «وتصل قيمة الكيلوغرام الواحد إلى 100 دولار». ويعد المغرب من البلدان القليلة في العالم التي حافظت على زراعة وإنتاج فاكهة الترونج، أو الأترج أو لرنج لاعتبارات تاريخية مرتبطة بالوجود اليهودي في البلاد والذي يمتد إلى مئات السنين.
ولاعتبارها من أبرز مظاهر الاحتفال بعيد “العرُش” وعيد “سوكوت”، الذي يحل بين 12 و19 من شهر أكتوبر، يحرص اليهود على استيراد هذه الفاكهة من المغرب، لتوفر البلاد على أجود أنواعها، وفق تقرير لوكالة “تيلغرافيك اليهودية”
ويستخدم في الطب الحديث بصفته عنصرا من عناصر فتح الشهية ، ومساعدا على الهضم «ومنبها للجهاز الهضمي ومطهرا ومضادا للفيروسات وقاتلا للبكتيريا ومخفضا للحمى» وهو أيضا من العناصر التي تدعم جهاز المناعة وتعديل ضغط الدم، ويحارب الإنفلونزا والنزلات البردية، ويساعد الحنجرة والصدر على التعافي من الميكروبات.
وبحسب بعض المواقع الإلكترونية، فإن طقوس الاحتفالات تتميز بأن يعد ثمار الأترج الى جانب سعف النخل خلال احتفالات اليهود بعيد “سوكوت” أو عيد المظلة، حيث من عاداتهم بناء سقيفة على شكل مظلة واستقبال الناس والجلوس فيها في ذكرى خروجهم من مصر الفرعونية وقضائهم أياما في الصحراء.
وبحسب قناة ”إسرائيل 24“ يتم عادة إنتاج الأترج محليا، لكن السنة السبتية انتهت للتو مع رأس السنة العبرية/ روش هاشانا، حيث يحظر دينيا زراعة الأرض في العام السابع بالترتيب وفق التوراة.
ونقلت القناة عن عينات ليفي، الرئيسة السابقة للشؤون الاقتصادية في البعثة الإسرائيلية في المغرب، قولها إن تجارة الأترج “ترمز إلى العلاقات الدافئة بتزايد بين المغرب وإسرائيل”.
وبحسب أحد اليهود المغاربة المقيم في تارودانت فإن المغرب صدر هذا العام أكثر من 600 ألف ثمرة من الفاكهة إلى إسرائيل بزيادة قدرت بـ10 في المائة مقارنة بالسنوات الماضية.









