فرحة عارمة تلك التي عبر عنها المغاربة قاطبة مساء أمس الثلاثاء، بعد الانجاز التاريخي الذي وقع عليه أسود الأطلس بمونديال قطر.
وعبر المغاربة رجالا ونساء شيبا وشبابا ، يافعين ويافعات ، صغارا وصغيرات عن فرحتهم ،الكل بطريقته التي اختلفت من دوار وقرية ومدشر ومدينة وسهول وجبال وسحاري ، وحتى في دول المعمور دون استثناء .مرددين النشيد الوطني المغربي ،وبعض الأهازيج الشعبية وشعارات قومية ترفع من معنويات أصحاب العرس الكروي.
ملايين المغاربة والمغربيات وفي مقدمتهم ملك البلاد، خرجوا بشكل تلقائي مساء أمس الثلاثاء، مباشرة بعد صفير ة الحكم عن نهاية المقابلة ، وبداية انطلاق الملاحم التاريخية ، ملحمات عفوية شعبية حقيقية غير مصطنعة لا يمكن أن توقفها صفارة حكم أو شرطي .
لقد فاز منهم من التفوا واحتفلوا رفقة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، الذي أبى نصره الله إلا أن يشارك شعبه الوفي هذه الفرحة الأبدية . الكل خرج في وقت واحد ، في دقيقة واحدة ، في ساعة واحدة هتافات وزغاريد عفوية تصدح من شمال المغرب إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه .
تنويهات وإشادات وتبريكات وتهاني دولية وقارية ، بالمستوى المميز الذي شرف العالم العربي والإسلامي ،ورفع راية الدولة المغربية الشريفة في القارات الخمس ، فرحة ملايين المغاربة بالنصر التاريخي ،والتأهل لأول مرة في تاريخ الكرة العربية للربع النهائي للمونديال، كانت رسالة واضحة من المغاربة، أنهم يساندون الإنجازات ويحتفون بأصحابها.
رسالة الجماهير المليونية التي خرجت بعد نهاية المقابلة التاريخية ، كانت واضحة.. وبالأخص للجار المتعنت ، والذكر هنا ينجلي على عناد القيادة الجزائرية ، واستعصاء ذهنية العسكر الجزائري، المتمسك بالذهنيات السياسية المستعصية والمتحجرة، الرافضة لتمرير قناعات الوحدة والتوافق والتعاون والتشارك والانفتاح، ، عبر ممر الحوار والاعتراف بالتلاقح والتقارب الأخوي ، والثقافي بين الشعبين. الذي تم تغييبه في مد الجسور بل في هدم الجسور .
إنه يوم تاريخي ياجارة يا ” نكارة ” يتجدد معه العزم على مضاعفة الإنجاز، واستدامة المكتسبات والارتقاء بالطموحات، ليكون بداية مرحلة قادمة ، تتوحد فيها الطاقات والجهود والخبرات، لبناء أفضل دولة، وإسعاد شعب بقيادة ملك البلاد مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس المؤيد بالله.
حق للمغاربة أن يفرحوا.. وهنيئا لعناصر الأسود الذي شرفوا الكرة المغربية والعربية والإفريقية، وسيكونوا بلا شك مساندين من ملايين إضافية من الجماهير العربية وحتى الأوربية في مواجهتهم المقبلة أمام البرتغال. فحظ موفق وإلى النصف النهائي إنشاء الله…









