مستجدات

فرنسا تشترط اجتياز “الامتحان المدني” للإقامة طويلة الأمد والجنسية ابتداءً من 2026

طاقم ALLNEWS25 ديسمبر 2025
فرنسا تشترط اجتياز “الامتحان المدني” للإقامة طويلة الأمد والجنسية ابتداءً من 2026

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن اجتياز ما يُعرف بـ«الامتحان المدني» سيصبح شرطًا إلزاميًا، ابتداءً من فاتح يناير 2026، للحصول على بطاقة إقامة متعددة السنوات، أو بطاقة الإقامة طويلة الأجل، وكذا لاكتساب الجنسية الفرنسية.

ويأتي هذا الإجراء في إطار قانون الهجرة الصادر في 26 يناير 2024، والذي يرمي إلى تشديد متطلبات الاندماج داخل المجتمع الفرنسي، عبر التأكد من إلمام المتقدمين بقيم الجمهورية الفرنسية، ومبادئها، وأسسها السياسية والاجتماعية.

الفئات المعنية بالإجراء
يشمل هذا الشرط الأجانب المتقدمين لأول مرة بطلب الحصول على بطاقة إقامة متعددة السنوات أو بطاقة إقامة دائمة، إضافة إلى الراغبين في نيل الجنسية الفرنسية، حيث سيكون عليهم اجتياز الامتحان المدني قبل إيداع ملفاتهم لدى المصالح المختصة.

طبيعة الامتحان المدني
يتألف الامتحان من 40 سؤالًا بنظام الاختيار من متعدد، ويُجرى باللغة الفرنسية، ويغطي محاور تتعلق بمبادئ الجمهورية، والحقوق والواجبات، إلى جانب عناصر من التاريخ والثقافة الفرنسية. وتبلغ مدته حوالي 45 دقيقة، مع اشتراط تحقيق نسبة نجاح محددة لاجتيازه بنجاح.

حالات الإعفاء
تستثني السلطات الفرنسية بعض الفئات من هذا الامتحان، من بينها أشخاص يستفيدون من حماية دولية أو يخضعون لاتفاقيات ثنائية خاصة، كما لا يُطلب اجتيازه عند تجديد بطاقة إقامة سبق الحصول عليها.

وتهدف هذه الخطوة، بحسب السلطات الفرنسية، إلى تعزيز اندماج المقيمين الأجانب داخل المجتمع الفرنسي، وضمان احترامهم لقيم الجمهورية قبل منحهم حق الإقامة طويلة الأمد أو الجنسية.

ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات الفرنسية في إرساء سياسة هجرة تقوم على الاندماج الفعلي، وليس فقط على الإقامة القانونية، إذ تراهن باريس على جعل المعرفة بقيم الجمهورية واحترامها عنصرًا حاسمًا في مسار الاستقرار الدائم داخل البلاد.

كما تؤكد وزارة الداخلية أن الامتحان المدني لا يهدف إلى الإقصاء، بل إلى تشجيع الوافدين الجدد على فهم أسس المجتمع الفرنسي، بما يعزز التعايش والالتزام بالقوانين، ويحد من مظاهر سوء الفهم أو الانعزال الثقافي.

ومن المنتظر أن ترافق هذا الإجراء آليات دعم وتكوين، من خلال توفير مواد تعليمية رسمية ودورات تحضيرية، لمساعدة المعنيين على الاستعداد للاختبار في ظروف مناسبة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون صعوبات لغوية أو تعليمية.

ويرى متابعون أن هذا الإجراء قد يثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والسياسية، بين من يعتبره خطوة ضرورية لتعزيز الاندماج والانسجام الاجتماعي، ومن يحذّر من أن يتحول إلى عائق إضافي أمام المهاجرين، خصوصًا الفئات الهشة.

الاخبار العاجلة