في خطوة صادمة لكنها ضرورية، فجّرت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية مفاجأة من العيار الثقيل، بإعلانها المنع الكلي والفوري لاستعمال مادة خطيرة تُعرف باسم “أكسيد ثنائي الفينيل ثلاثي ميثيل بترول الفوسفنين” (TPO)، بعدما أثبتت الدراسات أنها ليست مجرد مكوّن تجميلي، بل قنبلة صحية موقوتة تهدد المستهلكين.
المادة التي وُجدت بكثرة في طلاء الأظافر وبعض أنواع “الجيل” لم تكن بريئة كما اعتقد الكثيرون، إذ كشفت الأبحاث أنها مرتبطة بشكل مباشر باضطرابات عصبية وتناسلية خطيرة، ما يجعلها تهديداً حقيقياً لأجيال كاملة من المستهلكين، خاصة النساء اللواتي يستعملن هذه المنتجات بشكل شبه يومي.
الوكالة شددت على أن القرار يدخل في إطار حماية حياة المغاربة من مواد مسرطنة ومُدمّرة للصحة، محذّرة من أن الاستمرار في استعمال هذه المستحضرات قد تكون له عواقب وخيمة. كما وجّهت رسالة صارمة إلى المهنيين: التوقف الفوري عن تسويق هذه المنتجات أو مواجهة العقوبات.
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ أعلنت الوكالة عن إطلاق حملات مراقبة صارمة ومفاجئة لمداهمة الأسواق والمراكز التجميلية، للتأكد من خلوّ المنتجات من هذه المادة القاتلة، في انسجام مع التشريعات الدولية التي تحظر استخدام مثل هذه السموم في مستحضرات التجميل.
المثير للجدل أن هذه المادة استُعملت لسنوات دون أن ينتبه إليها المستهلك العادي، ما يطرح أسئلة محرجة حول مسؤولية بعض الشركات التي غلّبت الربح على سلامة الزبائن، وسمحت بتمرير منتجات قد تتحول إلى كارثة صحية صامتة.











