مستجدات

في ذكرى ترحيل مغاربة من الجزائر… دعوات لإدراج ملف المغاربة المبعدين قسراً ضمن أي مسار للمصالحة المغربية الجزائرية

طاقم ALLNEWS29 مايو 2026
في ذكرى ترحيل مغاربة من الجزائر… دعوات لإدراج ملف المغاربة المبعدين قسراً ضمن أي مسار للمصالحة المغربية الجزائرية

في سياق إحياء الذكرى المرتبطة بقرار طرد آلاف المغاربة من الجزائر سنة 1975، الذي تزامن مع أيام عيد الأضحى في واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في العلاقات الإنسانية بين البلدين، دعت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري إلى إعادة فتح هذا الملف من زاويته الحقوقية والإنسانية، وإدراجه ضمن أي جهود مستقبلية تروم بناء مصالحة بين المغرب والجزائر.

وجاء هذا المطلب من خلال مراسلة رسمية وجهتها الجمعية إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، حيث شددت فيها على ضرورة عدم تجاهل معاناة آلاف الأسر التي وجدت نفسها في ظرف وجيز ترحيلهم في ظروف قاسية وتجريدها من جميع ممتلكاتها، رغم كونها كانت تعيش بشكل قانوني داخل التراب الجزائري.

وأشارت الجمعية، في الرسالة الموقعة من طرف رئيسها محمد العاطي الله، إلى أن عملية الترحيل القسري التي شهدها عام 1975 لم تكن مجرد إجراء إداري عابر، بل حملت معها تداعيات إنسانية واجتماعية عميقة، شملت الاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة، ومصادرة الممتلكات، إلى جانب حالات من التمييز على أساس الجنسية، وما ترتب عن ذلك من تفكك أسري ومعاناة ممتدة أثرت على أجيال لاحقة.

وفي سياق أوسع، ربطت الجمعية هذا الملف بالتحولات الدبلوماسية الجارية في المنطقة المغاربية، وبما تشهده من محاولات لإعادة ترميم العلاقات بين دولها، معتبرة أن أي حديث عن استقرار إقليمي أو تعاون مستقبلي لا يمكن أن يكون متكاملاً دون معالجة الملفات الإنسانية العالقة، وفي مقدمتها ملف المهجرين قسراً.

كما أكدت أن الدينامية الدولية المرتبطة بعدد من قضايا المنطقة، ومنها تطورات ملف الصحراء المغربية وتزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، تفرض ـ حسب تعبيرها ـ مقاربة شمولية تجعل من العدالة الانتقالية وجبر الضرر جزءاً أساسياً من أي تسوية سياسية أو دبلوماسية محتملة.

وشددت الجمعية في ختام رسالتها على أن هذا الملف لا ينبغي أن يظل في دائرة النسيان، بل يجب التعامل معه باعتباره قضية حقوقية وإنسانية عادلة، تستوجب الإنصاف والاعتراف وجبر الضرر، بما ينسجم مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ويؤسس لمصالحة حقيقية قائمة على الحقيقة والعدالة وعدم تكرار المآسي.

الاخبار العاجلة