بقلم : الصحافي حسن الخباز
مدير جريدة الجريدة بوان كوم
مازالت لحد الآن المعابر التجارية بين المغرب وثغريه المحتلين مغلقة ، وقد ظهر مؤخرا السبب أو بالأحرى الأسباب الحقيقية وراء هذا الإغلاق الذي فرضه المغرب ومازال قائما لحد الآن .
فقد أظهرت تقارير إسبانية أن عملية فتح المعابر من جديد بيد المغرب، وهو الذي يعرقل هذه العملية بسبب تقاعس الحكومة الإسبانية عن الالتزام بالتعهدات التي قطعتها على نفسها خلال الاجتماعات السرية السابقة .
فقد سبق للسلطات الاسبانية أن التزمت في اجتماعاتها مع المسؤولين المغاربة بالتخلي عن إدارة المجال الجوي للصحراء المغربية لصالح السلطات المغربية وهو ما لم يتحقق لحد كتابة هذه السطور .
ولهذا السبب الوجيه ، مازال المغرب يعرقل عملية فتح المعابر ، مع أنه كان من المفترض على الجمارك أن تبدأ عملها مع مطلع العام الجاري ، لكن تعنت الإسبان ووجه بصرامة المغاربة .
وقد ذكرت “ok diario” أنه خلال أول يوم من تشغيل الجمارك لم يعرقل المغرب إلا عملية مرور شاحنتين إسبانيتين ، ‘واحدة لكل مدينة ذاتية الحكم’ ، وقد جاء هذا المنع حسب ديبلوماسيين ردا على ما اعتبرته سلطات المغرب إخلالا لإسبانيا بالتزاماتها .
جدير بالذكر أنه سبق لوزير الخارجية الإسباني أن اعترف بكون المغرب وإسبانيا يخططان لفتح جمارك على مستوى المعبرين الحدوديين سبتة ومليلية المحتلتين في الثامن من الشهر الجاري .
و خرج عن صمته من جديد بعدما لم تحصل الشاحنتين المذكورتين من تصريح المغرب لتفريغ حمولتهما ، اضطرارهما للعودة من حيث جاءتا .كما ذكر خوسيه مانويل ألباريس .
و تحدث الوزير بهذا الخصوص خلال مؤتمر صحافي مشارك جمعه بنظيره الهندي ، وذكر أنه بعد التجارب الناجحة سنة 2023 ، توقع أتكون الخطوة الرسمية يوم الثامن من يناير الحالي . وأكد بالحرف : ” لا يزال على الجمارك عمل يجب فعله لحل أي مشكلة فنية قد تطرح مستقبلا “
ويذكر أن السلطات المغربية سبق أن أغلقت المعابر في غشت 2018 ، و كان أحد الالتزامات الرئيسية التي تضمنها الإعلان المشترك الذي أعلن بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين، في أبريل 2022 ، بعد الموقف الإسباني الداعم للمخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء.
وقد تم الإعلان رسميا السابع من 2022، عن استعادة “التطبيع الكامل لحركة الأشخاص والبضائع” “بطريقة منتظمة، بما في ذلك الإجراءات المناسبة على مستوى الجمارك ، وأجهزة مراقبة الأشخاص على مستوى الأرض والبحر”. إلا أن عملية التطبيع هذه لم تكتمل حتى الآن، أي بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات .
إسبانيا تعلم جيدا أن المغرب لن يتنازل عن مطالبه وأن منع الشاحنتين المذكورتين مجرد بداية سيليها ما بعدها ، لذلك لابد لها من الالتزام بما تعهدت به في اجتماعاتها السرية مع جارها الجنوبي .
كل من تعامل مع المغرب يعلم أنه صارم بخصوص التزاماته ، ولا يتنازل عن حقوقه كما يؤدي واجباته على أكمل وجه ، وقد تأكد ذلك جليا في عدة مناسبات ، وهذه الصرامة مكنته من فرض موقعه وجعلت حضوره قويا في المحافل الدولية ، وهذا أيضا أحد أسرار نجاح ديبلوماسيته والتي يعود الفضل فيها للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس.









