إذاً، كرة القدم، التي يراها البعض سبيلاً إلى ثروة سريعة وغير مستحقة، هي رياضة لا مكان فيها لمن لا يستحق مكانه، لن تقدّم لك إلا مقابلاً لجهدك، فإذا أخطأت، مسحتك.
هكذا فعلت مع من لم تحتمل رؤوسهم هذا القدر من المال والشّهرة، فأدمنوا الكحول والسّهر والمخدرات. وضعتهم أمام الباب المسدود، وأقفلت عليهم بالنسيان. هي لعبة يتقاعد لاعبوها قبل الثّلاثين. ويوضعون على الرفّ باكراً. يعيشون عقداً تحت الضوء، وعقوداً في الظل، مجبرين على العيش وفق قواعد صارمة لا تمنحهم رفاهية التكاسل أو التراخي ليومٍ واحد هدفهم الوحيد هو الربح المادي والمعنوي فقط.
قد تفسد الإصابات حياتهم الكروية، أو تقتلهم رصاصة مشجّعٍ غاضب.
في النهاية، ، لكرة القدم ما لها وما عليها، كأي شيء في هذا الكون، لكنها جزء جميل من قصصنا ويومياتنا وتفاصيلنا، هي مساحة للتنفّس والشغف والحياة، وهي كما يقول خافيير مارياس: “استعادة الطفولة كل أسبوع”.
وفي تصريح تاريخي ل “يورغن كلوب” مدرب نادي ليفربول الانجليزي، “كرة القدم مجرد لعبة، يستمتع بها الناس نهاية الأسبوع.. لاشيء يمكن أن تضيفه غير هذا..لن تحل مشاكل الفقراء واللاجئين..لن توقف حروبا ولن تأتي بالديمقراطية، نتلقى أموالا طائلة لننسي الناس في همومهم وتعاستهم تستعين دقيقة،.. ندفعهم ليصرخوا ويهتفوا عن جوفهم المضطرب، فقط نؤدي وظيفتنا..
على الناس العودة لحياتهم بمجرد سماع صافرة النهاية،وإلى مقابلة أخرى أو لألعاب العالمبعد زمن يسير.تلك هي كرة القدم أو كرة الندم.









