منذ حوالي ثلاثين سنة، والقطاع الخاص في مجالي التعليم يعرف نموا واطرادا في المجتمع، وتعرف أرقام معاملات المجال نسبة لا يستهان بها في مجال الاستثمار بالمناطق الحضرية وغياب تام في المناطق القروية .
و من أجل توزيع عادل ومنصف لمؤسسات التربية والتكوين يراعي العدالة المجالية بين الجهات وبين الوسطين القروي والحضري، وانسجاما مع مقتضيات المادة 14 من القانون- الإطار، والتي تنص على تمكين مؤسسات القطاع الخاص من الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في هذا القانون- الإطار، ولاسيما المتعلقة منها بإسهام القطاع الخاص في تحقيق أهداف المنظومة وتنفيذ التزاماتها الناشئة عن الإطار التعاقدي الاستراتيجي الشامل يبن الدولة والقطاع المذكور المنصوص عليه في المادة 44 من هذا القانون- الإطار”، سبق أن أعلنت الوزارة أنه “يتعين على الحكومة وضع نظام تحفيزي لهذه المؤسسات لتمكينها من المساهمة في مجهود التعليم الإلزامي وتحقيق أهداف التربية غير النظامية والمساهمة في برامج محاربة الأمية، ولاسيما في المجال القروي وشبه الحضري ذات الخصاص”.
وفي هذا السياق بدأت مؤسسات التعليم الخصوصي، تتجه نحو الاستثمار في العالم القروي، مطالبة بتحفيزات من أجل دخوله، بالإضافة إلى إخراج النصوص القانونية الخاصة بتنظيم القطاع، وتفعيل اتفاقيات تكوين العاملين فيه وإدماجهم في مؤسسة محمد السادس للخدمات الاجتماعية.
وأشارت توصيات المؤتمر الوطني الثامن لرابطة التعليم الخاص بالمغرب، الذي عقد نهاية هذا الأسبوع بمراكش، إلى أن نقاشات المؤتمرين، خلصت إلى استعدادهم للمساهمة في مجهودات تعميم تمدرس ذو جودة وتقليص الفوارق المجالية، وفي هذا الإطار تدعو الرابطة إلى بلورة ميثاق للاستثمار في مجال التعليم بالوسط القروي يحفز الفاعلين في الميدان ويمنحهم الضمانات لإنجاح مبادراتهم.
وقالت الرابطة، أن التعليم الخصوصي ، يمر بظرفية صعبة بعد جائحة كرونا وازدادت تعقيدا بسياق عالمي متقلب متأثر بمتغيرات مناخية واقتصادية واجتماعية متسارعة، داعية إلى “التحلي بالجرأة اللازمة لتشخيص موضوعي لواقع التعليم الخاص بالمغرب في أفق إيجاد نقط ارتكاز للتغيير والانفتاح على مقاربات وأفكار جديدة في مجال التدبير البيداغوجي والمقاولاتي، على اعتبار الخصوصية الثنائية للمؤسسة الخصوصية، مؤسسة تربوية تستجيب لمنطق بيداغوجي تربوي- مقاولة لها إكراهات تدبيرية وتخضع لتوازنات مالية”.
ودعت الرابطة إلى الإسراع بإحداث بمركز التميز لمهن التدريس وضمان استفادة مدرسي التعليم الخصوصي من خدماته ، على اعتبار أن الدولة هي الضمان الأساسي في مجال تكوين المدرسين باعتبارهم الفاعلين الرئيسيين لنجاح كل مشروع تربوي، وإرساء سياسة وطنية واضحة لضمان تكوين مستمر منتظم للمدرسين في القطاعين العمومي والخصوصي وتقوية جاذبية مهنة التدريس.
وطالبت الرابطة بضرورة إصدار النصوص القانونية الخاصة بالتعليم الخصوصي، لتساير الوضع الحالي بهذا القطاع، مع التأكيد على ضرورة إشراك الرابطة في كل محطات إعداد هذه النصوص، والإسراع بتفعيل قانون مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية في شقه المتعلق بتوسيع الاستفادة لتشمل العاملين بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي.









