كشفت رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية عن أرقام لافتة تعكس تنامي رغبة عدد من الصحراويين القاطنين بمخيمات تندوف في العودة إلى أرض الوطن، في معطى ميداني يحمل دلالات عميقة حول تحولات الوعي والقناعات داخل المخيمات.
وأفادت الرابطة أن منصتها الرقمية المستحدثة، والموجهة للتواصل المباشر مع العائلات الصحراوية بالمخيمات، مكنت إلى حدود اليوم من تسجيل 138 شخصاً عبّروا بشكل واضح ورسمي عن قناعتهم النهائية بالعودة إلى المغرب. وتُعد هذه المبادرة خطوة نوعية كسرت قيود العزلة المفروضة، ووفّرت قناة تواصل مباشرة بعيداً عن أشكال التضييق والتحكم التي سادت لسنوات.
ويرى متابعون أن هذه الأرقام، رغم رمزيتها العددية، تحمل في طياتها مؤشرات قوية على تحولات أعمق، أبرزها تصاعد حالة السخط الشعبي من الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل المخيمات، وتنامي الإحساس بانسداد الأفق في ظل واقع طال أمده دون حلول ملموسة.
ويعكس هذا التوجه، بحسب المراقبين، رفضاً صريحاً للاستمرار في وضعية تُستعمل فيها الساكنة كأداة ضغط في نزاع إقليمي مزمن، مقابل تنامي جاذبية النموذج التنموي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة، والذي بات يشكل أملاً حقيقياً وفرصة للعيش الكريم والاستقرار.
وفي هذا السياق، أكدت الرابطة في بيان لها أن “صوت العودة اليوم بات أعلى من كل الحسابات السياسية الضيقة، وأن المنصة الرقمية ليست سوى وسيلة لترجمة نداء الوطن الذي يفتح ذراعيه لجميع أبنائه دون استثناء”.
وتواصل المنصة الرقمية استقبال طلبات الراغبين في العودة، إلى جانب تقديم المواكبة المعنوية والتوجيه القانوني للعائلات المعنية، في وقت ترجّح فيه التقديرات ارتفاع عدد المسجلين مستقبلاً، مع اتساع دائرة الاطلاع على المبادرة وتداول تجارب وقصص النجاح للملتحقين سابقاً بأرض الوطن









