مستجدات

محامو المغرب يحتجون على “استيلاء ثقافي” بعد نشر صورة طاجين مغربي في كتاب جزائري

طاقم ALLNEWS13 أغسطس 2025
محامو المغرب يحتجون على “استيلاء ثقافي” بعد نشر صورة طاجين مغربي في كتاب جزائري

في خطوة لافتة، وجّه نادي المحامين بالمغرب، برئاسة الأستاذ مراد العجوطي، رسالة رسمية إلى سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، إليزابيث مور أوبين، معبّرًا عن استيائه مما اعتبره “محاولة استيلاء ثقافي” على جزء أصيل من التراث المغربي.

وجاء هذا التحرك بعد أن نشرت السفيرة، عبر حسابها على منصة “إكس”، صورة لطاجين مغربي تقليدي مرفقة بإعلان عن كتاب بعنوان “Taste of Algeria” (مذاق الجزائر)، في سياق ترويجي للمطبخ الجزائري.

وأكدت الرسالة أن هذا الربط، وإن كان غير متعمد، ينطوي على خطر تضليل الرأي العام وإحداث التباس حول الهوية الثقافية للطاجين، خاصة وأنه صادر عن شخصية دبلوماسية ذات تأثير واسع. واعتبر النادي أن الأمر يمثل تطبيعًا مع شكل من أشكال الاستيلاء الثقافي على رمز تراثي مغربي معترف به.

وشدد العجوطي على أن الطاجين، كأداة وطبق تقليدي، جزء لا يتجزأ من الموروث المغربي، موثق في أبحاث تاريخية وأنثروبولوجية، منها ما أورده المؤرخ اليهودي-الأمريكي جيل ماركس في موسوعته “Encyclopedia of Jewish Food”، حيث وصفه بأنه ابتكار أمازيغي تبنته وطورته الجاليات اليهودية المغربية قبل أن ينتشر عالميًا.

كما ذكّرت الرسالة بالبُعد القانوني، مبرزة أن الطاجين المغربي مسجل كعلامة تجارية جماعية محمية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) باسم “MAROC PATRIMOINE TAJINE MAROCAIN / MOROCCAN HERITAGE MOROCCAN TAJINE”، وهو ما يمنع قانونيًا أي إعادة تملك أو استغلال غير مصرح به.

و دعا نادي المحامين السفيرة إلى اتخاذ ما يلزم لتصحيح هذا الموقف، التزامًا بالحياد الثقافي واحترام المعايير الدولية للملكية الفكرية وحماية التراث

كما دعا النادي إلى أن يشمل هذا التصحيح توضيحًا علنيًا من السفيرة الأمريكية، يقرّ بأصول الطاجين المغربية ويعيد نسبته إلى موروث المملكة، بما يضمن إزالة أي التباس قد يكون أحدثه المنشور.

وأشار البيان إلى أن حماية الرموز التراثية ليست مسألة فخر واعتزاز فقط، بل هي أيضًا واجب وطني وقانوني، خاصة في ظل ما وصفه بـ “التحديات المتزايدة التي تواجه التراث المغربي أمام محاولات الطمس أو إعادة النسبة”.

ونبّه نادي المحامين إلى أن مثل هذه الممارسات، مهما بدت بسيطة، قد تتحول مع مرور الوقت إلى سرديات بديلة تضعف من حضور الهوية المغربية في المحافل الدولية، داعيًا إلى مزيد من اليقظة والتعاون بين مؤسسات الدولة والهيئات المدنية في التصدي لها.

وأكد في ختام مذكرته أن حماية التراث المغربي، ماديًا ومعنويًا، تمثل مسؤولية مشتركة بين المجتمع المدني والدبلوماسية الرسمية، داعيًا إلى تحويل هذه الواقعة إلى فرصة لتعزيز الوعي العالمي بغنى المطبخ المغربي وأصالته.

 

الاخبار العاجلة