قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، يوم الأحد 22 ماي الجاري، بمحاكمة المستشار الجماعي بالجماعة الترابية لتونفيت في حالة اعتقال، ليلتحق بمتهمين اثنين تم إيداعهما بالسجن المحلي بالراشيدية على خلفية ما بات يعرف بقضية ” الكاوري”.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الأربعاء 18ماي الحالي، عندما صادف المستشار المذكور وصديقين كانا معه داخل سيارته الخاصة مواطن بلجيكي (مقيم ومعروف بميدلت) متوقفا بطريق “جعفر”بسبب عطل لحق دراجته النارية، فساعدوه على إصلاح العطب .
وبعد انصرافهم اكتشف المواطن البلجيكي أن حافظة نقوده اختفت، فعاد إلى شريط مسجل بكاميرا مثبتة بخوذته ليتأكد أنه تعرض لعملية سرقة، الأمر الذي تطلب وضع شكاية بالسرقة لدى الدرك الملكي بميدلت.
وأفادت مصادر متتبعة، أنه بتعليمات من النيابة العامة قامت عناصر سرية ميدلت للدرك الملكي مهتدية بالشريط المدلى به، بأبحاث وتحريات مكثفة من تحديد هوية المشتبه فيهم وتم توقيفهم، وعند الاستماع إليهم يوم الخميس 19 ماي، تقرر اعتقال مرافقا المستشار بعد أن حجز لديهما مبلغ 4000 درهم، و1400 أورو، يشتبه أنها متحصل عليها من سرقة البلجيكي.
وأضافت ذات المصادر، أن المستشار الجماعي المشتبه فيه أنكر جملة وتفصيلا عملية السرقة أمام الضابطة القضائية، زاعما أنه سهل نقل المتهمين على متن سيارته الخاصة اللذين كانا برفقته، يوم الأربعاء الماضي، فتم إطلاق سراحه بكفالة.
ولكن بعد مواجهة المتهمين الثلاثة، أكد أحدهما أن المستشار الجماعي مشارك في العملية، وهو على علم بكل تفاصيلها، فتم تعميق البحث من طرف الضابطة القضائية وإجراء تفتيش أسفر عن إيجاد مبلغ 1400 أورو الذي يشتبه أنه للمواطن البلجيكي.
واسترسالا في البحث، تبين أن المستشار الموقوف، سبق وأن ملأ خزان سيارته بالبنزين، والأداء بالأورو بإحدى محطات الوقود بميدلت.
ويبدو من خلال ملابسات الملف، أن التكييف القانوني سيكون لا محالة تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة ، وهي أفعال جنائية يعاقب عليها القانون، ويبقى للمحكمة سلطة تقييم وسائل الإثبات .










