مستجدات

مدينة مولاي إدريس زرهون ليست وحدها

طاقم ALLNEWS10 أكتوبر 2022
مدينة مولاي إدريس زرهون ليست وحدها

الحديث عن مدينة مولاي إدريس زرهون يجرنا حتما إلى الحديث عن قصبة بني عمار التي صارت أشهر من نار على علم بسبب مهرجانها الشهير الذي بدأ موسما ثقافيا، فانتهى بفقرات متنوعة ومهمة ومبتكرة مثل «كرنفال الحمير» الذي يحتفي بالكائن الأقدم في تاريخ العلاقة بين الإنسان والدواب بشكل نافع جدا.

الاحتفاء بالحمار هو احتفاء بالعطاء وبالتاريخ؛ وكما قال المؤرخ المغربي الراحل عبد الهادي التازي في محاضرة ألقاها في إحدى دورات المهرجان الشهير «لقد آمنت برسالة السيد (الحمار) الذي كان عنصرا هاما بالأمس ليس في حياة النزالة وما جاورها، ولكن في حياة كل مدينة من المدن! مدينة فاس ومعها مدينة مراكش وغيرهما، كما تنبه لذلك الباحث الفرنسي لوتورنو بالنسبة لفاس وزميله دوفيردان بالنسبة لمراكش».

الراحل التازي قال الكثير عن الحمار وعن الاحتفاء به وبواعث التفكير في هذا الكرنفال، لكنه كان أيضا من أكبر مدعّمي الملتقى من خلال حلوله ضيفا على إحدى دوراته وإلقاء محاضرة ونشر مقال مسهب ومفصل عن بني عمار.

هذه القصبة التي توجد صنوتها وهي النزالة، تدلفها من بابها الوحيد قوس تاريخي، وتمر بجوار المدرسة، وتجد قوسا آخر ينتظرك تمر منه وتنزل إلى دروب حفرها التاريخ ومساكن عتيقة جدا ما زال الناس يقطنون بها، هي ملامح من تاريخ غابر ما زالت بيننا، لكنها تعاني الإهمال، ولولا أهلها وأبناؤها الذين بادروا إلى تنظيم المهرجان لما عرف منها غير أسماء المبدعين والصحافيين والباحثين الذين أنجبتهم.

قبل بني عمار، هناك مدينة قديمة جدا وتاريخية تحمل ملامح الرومان، إنها وليلي التي لها نصيب من وافر من زيارات السياح وصور منتشرة عبر العالم، الكل يعرف وليلي، والكل يريد زيارتها والتنفس من الأوكسجين الخاص بها ولمس المآثر القديمة والأعمدة والأقواس أو بقايا أقواس واسترجاع حقبة غابرة من تاريخ المغرب المتنوع والغني.

بعد الصعود إلى سماء التاريخ مع مدينة مولاي إدريس زرهون وشقيقتها في الأصالة قصبة بني عمار والشقيقة الكبرى الأكثر قدما وليلي، يبدأ النزول إلى أرض الحداثة والعودة إلى مدينة مكناس في جانبها الجديد، وخاصة حي حمرية، لكن العاصمة الإسماعيلية بدورها تختزن تاريخا قديما تباهي به المدن العتيقة.

الاخبار العاجلة