مستجدات

مصير الدراجات المحجوزة.. ملف عالق بين قرار حكومي وتعثر إداري

طاقم ALLNEWS24 أغسطس 2025
مصير الدراجات المحجوزة.. ملف عالق بين قرار حكومي وتعثر إداري

بعد الجدل الواسع الذي رافق حملة مراقبة الدراجات النارية وما تبعها من انتقادات شعبية وإعلامية، جاء قرار الحكومة بتعليق الحملة بشكل مفاجئ ليضع حدا للتوتر، لكنه فتح في المقابل بابا جديدا من الأسئلة، أبرزها: ما مصير الدراجات التي جرى حجزها بالفعل خلال الأيام التي سبقت وقف الحملة؟

هذا السؤال بات اليوم مطروحا بإلحاح، بعدما وجد مئات المواطنين أنفسهم محرومين من وسيلة تنقلهم الأساسية، في وقت لم تعلن فيه أي جهة رسمية عن موقف واضح بخصوص استرجاع الدراجات المحجوزة. الأمر الذي جعل الملف معلقا بين الإدارات، وأصحاب الدراجات ضحية غياب الوضوح.

الانتقادات موجهة بالأساس إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، التي اعتبر كثيرون أن قرارها كان متسرعا وغير مدروس من حيث التدبير والآجال، خاصة وأن الحكومة أعلنت مهلة سنة كاملة لتسوية وضعية الدراجات النارية، ما يعني قانونا أن الحجز يفقد سنده الشرعي في غياب مخالفات أخرى، مثل عدم التوفر على التأمين أو شهادة الملكية.

الإبقاء على هذه الدراجات داخل المحجز دون توضيح رسمي أو مسطرة عملية للاسترجاع، لا يعد فقط إجحافا في حق أصحابها، بل يطرح أيضا إشكالا حول مدى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا وأن الأمر يتعلق بوسيلة معيش يومي لفئات واسعة من المجتمع، من عمال وحرفيين وطلبة.

اليوم، لم يعد النقاش محصورا في مشروعية الحملة من عدمها، بل في ضرورة اتخاذ قرار شجاع وواضح يعيد الثقة للمواطنين، من خلال تمكينهم من استرجاع دراجاتهم في أقرب الآجال، إلا إذا ثبتت في حقهم مخالفات قانونية قائمة بذاتها.

إن الحسم في هذا الملف بات واجبا، ليس فقط لتصحيح خطأ إداري، بل لضمان أن هيبة القانون لا تتحول إلى وسيلة لإلحاق الضرر بالمواطنين البسطاء.

كما أن معالجة هذا الملف بروح من المسؤولية والشفافية، سيعيد الثقة في العدالة والنجاعة الإدارية، ويؤكد أن الدولة لا تتساهل مع المخالفات، لكنها في الوقت ذاته لا تسمح بأي تجاوز على حساب حقوق الأفراد.

الاخبار العاجلة