عرف الطريق السيّار ضواحي بوسكورة، ليلة الأحد، مطاردة مثيرة أعادت إلى الواجهة يقظة الأجهزة الأمنية في مواجهة شبكات التهريب الدولي. فقد اضطرت عناصر الدرك الملكي التابعة لكوكبة الدراجات النارية إلى استعمال الرصاص لإيقاف شاحنة محمّلة بكميات ضخمة من المخدرات بعد رفض سائقها الامتثال للسد القضائي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشاحنة كانت متجهة نحو منطقة يُشتبه في ارتباطها بعمليات تهريب دولية للحشيش، قبل أن يعمد سائقها إلى تجاهل أوامر التوقف والهروب بسرعة مفرطة. هذا السلوك دفع عناصر الدرك إلى إطلاق النار على العجلات لإجبار المركبة على التوقف.
وبمجرد تعطّل الشاحنة، تمكن السائق ومرافقه من الفرار نحو وجهة غير معروفة، لتباشر فرق الدرك عملية بحث وتمشيط دقيقة في محيط المكان. وأسفرت عملية تفتيش الشاحنة عن حجز ما يقارب خمسة أطنان من مخدر الشيرا، كانت مخبأة بإحكام داخل الهيكل الخلفي.
وقد تم قطر الشاحنة إلى مقر سرية الدرك ببوسكورة، حيث فتح بحث قضائي موسع تحت إشراف النيابة العامة بهدف تحديد هوية الهاربَين، والكشف عن الشبكة الإجرامية التي تقف خلف العملية، مع إخضاع المركبة لخبرات تقنية ورفع البصمات لتتبع مصدر الشحنة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية التي وجّهت ضربات موجعة لشبكات التهريب الدولي، التي تحاول استغلال الممرات السريعة لنقل المخدرات نحو السواحل الأطلسية تمهيداً لتهريبها إلى أوروبا.









