رغم دخول المغرب إلى المنطقة الخضراء من انتشار عدوی كوفيد-19 وأن موجة “أوميكرون” على وشك الانقضاء، فإن المملكة مازالت متشددة في تطبيق التدابير والإجراءات الاحترازية من خلال فرض ارتداء الكمامات وإغلاق الحدود أمام الوافدين الأجانب،.
وضع دفع خبراء في الصحة إلى المطالبة بالتراجع عن هذه القيود، وتخفيف الشروط المفروضة للدخول إلى المملكة، على غرار العديد من الدول الأوروبية، خصوصا أن الأيام المقبلة ستكون فترة عودة الجاليات المغربية إلى أرض الوطن، مما سيساهم في إنعاش القطاع السياحي المتضرر الأول من جائحة كورونا.
وفي هذا السياق، قال مولاي المصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن المغرب دخل المنطقة الخضراء منذ بداية مارس الجاري، وأن الحدود مفتوحة .
كما أن الأجانب يفدون إلى بلادنا ويغادرونها عبر المطارات المغربية بشكل عادي، مشيرا في تصريح ل “العلم” إلى أن هذه العملية تساهم كثيرا في انتعاشة القطاع السياحي الذي بدأ يسترجع عافيته.
وأوضح أن المغرب سوف يتخذ في القريب العاجل قرارا يقضي بالعودة إلى الحياة الطبيعية، خصوصا بعد استقرار الحالة الوبائية.
من جهته، أكد البروفيسور الابراهيمي، عضو اللجنة العلمية لمكافحة جائحة كورونا، أن الوقت حان من أجل السماح للمغاربة بالعودة إلى بلدهم، وكذا السياح، بشهادات التلقيح فقط، أو بتحاليل سلبية، على أمل الرفع التدريجي والنهائي لهذين الشرطين قريبا.
وأضاف الإبراهيمي أن الدعوة إلى التخفيف تجد شرعيتها في استقرار الحالة الوبائية مع الانتشار الضعيف للفيروس بالمغرب، بالإضافة إلى انعدام أي ضغط على غرف الإنعاش والمنظومة الصحية من طرف مرضى كوفيد-19.
وقال الدكتور الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح صحفي: “علينا أن نستعد للعودة إلى الحياة الطبيعية في الأيام والأسابيع المقبلة بشكل آمن، على غرار كل دول العالم”.
وأضاف أنه “بناء على المحددات الوبائية والعلمية، يمكن كذلك إلغاء إجبارية الكمامات بالأماكن المغلقة ذات التهوية، والسماح بالعودة التدريجية للأنشطة الكبرى في الأماكن المفتوحة والأماكن المغلقة على حد سواء، بما في ذلك صلاة التراويح خلال شهر رمضان، وكذا الحفلات والتجمعات والجنائز والملاعب”.











