مستجدات

معالم في آيات الصيام في الشهر الفضيل

طاقم ALLNEWS19 فبراير 2026
معالم في آيات الصيام في الشهر الفضيل

من رحمةِ اللهِ -تعالى- بعباده أن جعلَ شهرَ رمضانَ موسمًا للطاعات، وغنيمةً عامرةً لكسب الحسنات، وفرصةً صادقةً لتجديد التوبة، وميدانًا لتزكية النفوس، ومحطةً لزيادة الإيمان، ومدرسةً لإصلاح القلوب وتقويم السلوك؛ ولقد جاء في آيات الصيام التي وردت في سورة البقرة ستة معالم عظيمة من معالم الصيام، ينبغي تدبرها والعناية بها.

  • أولًا: التقوى؛ قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183)، فأعظم حكمةٍ للصيام هي تحقيق التقوى، فالصيام يعودك على الطاعة مع حصول المشقة، فتكون لك همة عالية تعينك على طلب رضا الله، فتغلب نفسَك، وتُصبِّرها على العبادة، فتصوم وتصلي، وتقرأ القرآن وتذكر الرحمن، وترجو الخير من الله في الدنيا والآخرة.

 

  • ثانياً: إطعام الطعام؛ قال الله -تعالى-: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (البقرة: 184)، فالعاجز عن الصيام لمرض مُزمِنٍ أو كِبَرِ سنٍّ يُطعِم عن كل يوم مسكينًا، وكذلك يُستحب للصائم إطعام الطعام مطلقًا، قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا»، وشرَعَ الله في شهر رمضان إطعام الطعام في الكفارات وفي غيرها، وشرع زكاة الفِطر الواجبة على الكبير والصغير والغني والفقير.

 

  • ثالثاً: التطوع؛ قال الله -تعالى-: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} (البقرة: 184)، واللفظ عامٌ يشمل تطوع الصلاة والصدقات، فأكثِر من الصدقات في رمضان، وأكثِر من صلاة التطوع، ولا سيما السننُ الراتبةُ القبليةُ والبعدية، وصلاةُ قيام الليل، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

 

  • رابعاً: الْقُرْآنُ الكريم؛ قـال اللـه -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُــدًى لِلنّــَاسِ وَبَيِّنَاتٍ مـــِنَ الْهُـــدَى وَالْفُرْقَــانِ} (البقرة: 185)؛ فالقرآن هدى من كل ضلالة، وآياتُه تبين للمتدبرين كلَّ ما يحتاجون إلى بيانه، وتُفرِّق بين الحق والباطل، فيُستحب للمسلم في رمضان الإكثارُ جدا من تلاوة القرآن، وتعلُمه وتعليمه، ومدارسته وتدبره، وخيرُكم من تعلَّم القرآنَ وعلَّمه.

 

  • خامساً: الشكر، قال الله -تعالى-: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (البقرة: 185)؛ فالصائم يتذكر نعم الله عليه حين يشعر بجوع الفقراء، ويحمد الله أن يسَّر له الطعام والشراب، ويحمد الله على الحياة، فكم مِن أناسٍ كانوا معنا في رمضان الماضي، وصاروا الآن في قبورهم مرتهنين بأعمالهم! فتحقيقُ الشكر من مقاصد الصيام كما قال -سبحانه-: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.

 

  • سادساً: الدعاء؛ ذكر الله الدعاء في أثناء آيات الصيام فقال: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة: 186)، فاحرص على دعاء الله وحده، والدعاء هو العبادة؛ فادع الله لنفسك، ولوالديك، ولأقاربك، ولجميع المسلمين، والدعاء مفتاح كل خيرٍ في الدنيا والآخرة، {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (الأعراف: 180).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • كل عام وأنتم بخير بمناسبه قدوم الشهر الفضيل شهر رمضان الكريم، كل عام وأنتم أقرب الى الله، كما ادعو الله ان يكون لكم نصيب من مغفرة الله ورحمته ورضوانه في هذا الشهر الفضيل.وأسأل الله أن يملأ قلوبكم بالإيمان والتقوى، وأن يمنحكم الصحة والعافية في هذا الشهر الفضيل.ونتمنى لكم صيامًا مقبولًا وأعمالًا مباركة، وأعاده الله عليكم أعوامًا عديدة.

 

الاخبار العاجلة