راسلت الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان بباريس، ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، لطلب تدخله، بعدما توصلت بعدد كبير من الرسائل والاتصالات الهاتفية لمهاجرين مغاربة واجهوا صعوبات في استلام وثائقهم الإدارية من قبل القنصليات المغربية بالخارج، والتي مازال عدد منها يعمل وفق الإجراءات الاحتياطية التي فرضتها جائحة “كوفيد 19”.
وكشفت الجمعية في رسالتها، أن القنصليات بالخارج تضع قيودا مشددة في وجه المهاجرين الراغبين في الحصول على وثائق إدارية، من قبيل اشتراط أخذ موعد مسبق للقدوم إليها.
وفي هذا الصدد، أكد المصدر ذاته، أن القنصليات تمتنع عن مد المهاجرين بالمعطيات التي يطلبونها بدعوى ضرورة حصولهم على موعد مسبق، على الرغم من أن بعضهم يصعب عليه التنقل، ناهيك عن شمول تصحيح الإمضاءات بالمواعيد، وكذا تعطيل الحصول على جوازات السفر، “مما يعقد خدمة هذه المؤسسات بتجاهل طلبات المواطنين”، على حد تعبير الرسالة.
وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية أنها لا تنكر العمل الدؤوب الذي يقوم به بوريطة على هرم وزارة الخارجية، مبرزة أنها تستنكر إخفاق بعض القنصليات في الرد على نداءات المواطنين من المهاجرين.
وأوضحت الرسالة، أنه خلافا لإشكالية المواعيد والكيفية التي تعمل بها القنصليات بسبب تداعيات جائحة “كوفيد 19″، لتفادي الاكتظاظ والازدحام بداخلها، فإنها لم تعلن المرتفقين عن العدد المسموح به لاستقباله.
وذكرت الجمعية، أن ساعات العمل العادية، كافية لقيام موظفي القنصليات بالمهام المنوطة بهم، مادامت تستقبل المواطنين المغاربة فقط، مقارنة ببلديات فرنسا التي فتحت أبوابها للعموم.
وفي سياق متصل، أشارت الرسالة إلى أن الحصول على شهادة الوفاة مؤدى عنه في القنصليات المغربية، في الوقت الذي تعتبره فيه البلديات بفرنسا أمرا إنسانيا يتم تقديمه مجانا، ناهيك عن اشتراط الحصول عليها أخذ موعد مسبق
وأشارت إلى أن جميع المقاطعات والبلديات بفرنسا ارتأت فتح أبوابها في وجه عموم المواطنين والمواطنات من مختلف الجنسيات للحصول على وثائقهم، بعيدا عن أية إجراءات تخص الكيفية والتقنين في المواعيد، الأمر الذي دفع الجميع للاعتقاد أن الشروط التي تفرضها القنصليات، ليس إلا هروبا من تأدية المهام القنصلية وتقليصا من ساعات عملها.
وناشدت الجمعية بوريطة، للتدخل العاجل لإنصاف الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وفتح تحقيق في الموضوع للوقوف على ملابسات هذه الإجراءات التي يفرضها موظفو القنصليات، مؤكدة أنها تسيء لعمل القنصليات المغربية، وأنها لا تسدي خدماتها بالشكل الجيد، خاصة وأن مغاربة العالم ينتظرون العطلة الصيفية لزيارة بلدهم، مما يفرض على مستخدمي القنصليات العناية الكبيرة بمختلف طلبات جميع أفراد الجالية المغربية القاطنين بالخارج.









