مستجدات

نزيف الطرقات داخل المدن.. 31 قتيلاً وأكثر من 3300 جريح في أسبوع واحد بالمغرب

طاقم ALLNEWS21 أكتوبر 2026
Screenshot
Screenshot

حصيلة ثقيلة لحوادث السير تكشف استمرار السلوكيات الخطرة خلف المقود، بالتزامن مع تسجيل أكثر من 52 ألف مخالفة مرورية خلال أسبوع واحد.

في حصيلة جديدة تعيد حوادث السير إلى واجهة القلق بشأن السلامة الطرقية بالمغرب، لقي 31 شخصاً مصرعهم، وأصيب 3317 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 152 في حالة بليغة، إثر 2435 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري.

وتعكس هذه الأرقام حجم الخسائر البشرية التي تخلفها حوادث السير داخل المدن، حيث تتقاطع حركة السيارات والدراجات والراجلين في فضاءات تعرف ضغطاً متزايداً، بينما تظل أخطاء السائقين ومخالفات قانون السير من أبرز العوامل المرتبطة بوقوع الحوادث.

وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، بأن عدم انتباه السائقين تصدر قائمة الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، متبوعاً بعدم احترام حق الأسبقية، وعدم التحكم في المركبات، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة.

كما شملت الأسباب المسجلة تغيير الاتجاه في أماكن غير مسموح بها أو دون استعمال الإشارة، وعدم ترك مسافة الأمان، وعدم احترام الضوء الأحمر وعلامة «قف»، فضلاً عن السير في يسار الطريق، والسياقة في حالة سكر، والسير في الاتجاه الممنوع، والتجاوز المعيب.

وتؤكد هذه المعطيات أن جانباً مهماً من مخاطر الطريق يرتبط بسلوكيات يمكن تفاديها، ما يجعل احترام قواعد السير مسؤولية يومية تتجاوز مجرد الخوف من الغرامات والعقوبات، لتصبح ضرورة لحماية الأرواح وضمان سلامة مستعملي الطريق.

وفي سياق عمليات المراقبة والزجر، سجلت مصالح الأمن 52 ألفاً و102 مخالفة لقانون السير والجولان خلال الفترة نفسها، وأنجزت 7840 محضراً أحيلت على النيابة العامة، فيما جرى استخلاص 44 ألفاً و262 غرامة صلحية.

وبلغ مجموع المبالغ المتحصلة من هذه الغرامات 9 ملايين و458 ألفاً و200 درهم، في مؤشر على حجم التدخلات الأمنية الرامية إلى فرض احترام قواعد السير والتصدي للمخالفات التي تهدد سلامة المواطنين.

ولم تقتصر عمليات المراقبة على تسجيل المخالفات وتحرير المحاضر، بل شملت أيضاً وضع 5549 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 7840 وثيقة، فضلاً عن توقيف 603 مركبات، وفق الأرقام التي أوردها بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني.

ورغم كثافة عمليات المراقبة والزجر، تظل التحديات المرتبطة بالسلامة الطرقية قائمة، في ظل استمرار حوادث تخلف قتلى ومصابين يومياً. وهو ما يعيد طرح أهمية الجمع بين التطبيق الصارم للقانون، وتعزيز التوعية المرورية، وتحسين ظروف التنقل داخل المدن.

فخلف كل حصيلة أسبوعية من هذا النوع توجد أرواح أزهقت، وأسر فقدت أفراداً منها، ومصابون يواجهون تبعات صحية واجتماعية قد تمتد لسنوات. لذلك، فإن الحد من نزيف الطرقات لا يتوقف عند عدد المخالفات المسجلة أو قيمة الغرامات المحصلة، بل يرتبط أساساً بمدى ترسيخ ثقافة احترام القانون واستحضار أن لحظة تهور واحدة قد تكون كلفتها حياة إنسان.

 

الاخبار العاجلة