أفادت المحامية الأستاذة عبلة بوزكري أن أي شخص يقوم بتصوير شخص آخر في مكان خاص وبشكل سري يعاقب من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات.
وأوضحت المحامية، بهيئة القنيطرة أن الفصل 1-447، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم، كل من قام عمدا، وبأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة أصحابها.
كما يعاقب بنفس العقوبة، من قام عمدا وبأي وسيلة، بتثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص، دون موافقته.
“وأضافت ، أن الفصل 2-447.- يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم.”
وأوردت أن الفصل 3-447 ، ينص على أنه يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات وغرامة من 5.000 إلى 50.000 درهم، إذا ارتكبت الأفعال المنصوص عليها في الفصلين 1-447 و2-447 في حالة العود وفي حالة ارتكاب الجريمة من طرف الزوج أو الطليق أو الخاطب أو أحد الأصول أو الكافل أو شخص له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلف برعايتها أو ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد قاصر.
أصبحت ظاهرة التشهير وما يرتبط بها من جرائم تمس الحياة الخاصة والحق في الصورة من الظواهر الأكثر رواجا داخل المجتمع المغربي، لا سيما بعد الطفرة التكنولوجية التي حدثت في الأعوام الأخيرة، والتي جعلت جميع الأشخاص يستعملون الحواسيب و الهواتف الذكية المتصلة بالإنترنت سواء في الأغراض الإيجابية، أو في الأغراض السلبية ، وتسئ بالحياة الخاصة للأفراد بحسن أو سوء نية . بل أحيانا يتم ذلك في إطار منظم عن طريق عصابات إلكترونية التي تستهدف شخصية عامة أو خاصة بواسطة تشويه صورته داخل المجتمع ، و الخوض في تفاصيل حياته الخاصة و الحميمية، ولذلك نص المشرع عقوبة التشهير في المغرب لحماية الأفراد.
ويتخذ التشهير عدة وسائل وطُرق أكثرها شيوعا الصّور والتسجيلات الصّوتية ومقاطع الفيديو، والتي قد تكون حقيقية أو مفبركة، وذلك بهدف الانتقام أو الإساءة إلى السّمعة أو السّخرية أو الابتزاز، أو إقصاء أحد الخصوم كما يحدث مثلا في السّياسة، أو ضربِ سمعة أحد الشركات المنافسة في السّوق ، أو المساس بحرية الغير قد يقودك للسجن”•.. هذه عقوبات انتهاك الخصوصية التي دخلت حيز التنفيذ.
“فنشر صور الغير قد يقود إلى السجن من خلال نشر صور أو أقوال أشخاص بغرض التشهير بهم ، مما سيعرض صاحبها إلى عقوبات سجنية وغرامات مالية قد تصل إلى 5 ملايين سنتيم.
فبعد توالي حوادث نشر الصور والفيديوهات الخاصة بالغيرعلى مواقع التواصل الاجتماعي دون الحصول على موافقة منهم وذلك بغرض الإساءة والتشهير، قدم قانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، تعديلات على الفصل 447 من القانون الجنائي، حيث أصبحت هذه السلوكات تقع تحت بند انتهاك خصوصية الغير بموجب التعديلات الجديدة.
وتدخل التعديلات 1-447 و 2-447 و 3-447 التي أدخلها قانون رقم 103.13 على الفصل 447 من القانون الجنائي المتعلق بحماية الحق في الخصوصية حيز التنفيذ.









