مستجدات

هل يمكن للمرء العيش بدون وسائل التواصل الاجتماعي ؟

طاقم ALLNEWS1 مايو 2024
هل يمكن للمرء العيش بدون وسائل التواصل الاجتماعي ؟

تظهر الإحصائيات أن سكان العالم يمضون أكثر من 10 مليارات ساعة يوميا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا يعادل نحو 1.2 مليون سنة من عمر الوجود البشري. أرقام لافتة، أعادت إلى الواجهة الجدل حول ترشيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإمكانية التخلي عنها، خاصة بعد توقف موقع فيسبوك وتطبيقاته لساعات مطلع شهر أكتوبر 2021

و ثارت في الأذهان عدة تساؤلات، ماذا لو توقفت مواقع التواصل الاجتماعي؟ وكيف ستكون حياتنا دونها؟ وهل مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة أم إدمان؟

يشكو الملايين من هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي على تفاصيل حياتهم اليومية، اذ يرافق هذه الهيمنة ضغوط نفسية وعصبية تصل في بعض الأحيان الى النفور والتصادم مع الوسط المحيط بالفرد؛ نتيجة لما تمارسه هذه الشبكات من سطوة تفرض واقعا حياتيا جديدا مخالفا في الوقت نفسه الأسلوب الحياتي القديم لهؤلاء الافراد.

فكرة عدم وجود وسائل التواصل في عالمنا تمثل تحديا كبيرا لأنها هذه الوسائل غيرت الطريقة التي نعيش بها اليوم وأصبحت جزءا أساسيا من حياة معظم البشر اليومية والوظيفية.

تعطل خدمات شركة ميتا وتحديدا تطبيقي فيسبوك وانستغرام لمدة ساعتين قدمت لنا لمحة عما سيبدو عليه العالم الخالي من هذه الوسائل.
الأمر بدا جحيمًا بالنسبة لأي شخص مدمن على مواقع التواصل الاجتماعي ، وكذلك بالنسبة للشركات التي تعتمدها كمنصات لتسيير أعمالها، في المقابل منح هذا الإنقطاع البعض شعوراً بالسعادة من خلال التخلص من السموم الرقمية ولو لوقت قليل.

الاختفاء المفاجئ لوسائل التواصل لن يكون أقل من نهاية العالم الرقمية، فقد أصبحنا اليوم متشابكين بشكل عميق مع منصات مثل فيسبوك، وتويتر، وإنستغرام، ولينكد إن وغيرها، لدرجة أن تخيل العالم دونها قد يبدو أمرًا لا يمكن تصوره.

أحد الآثار المباشرة لاختفاء وسائل التواصل الاجتماعي سيكون حدوث تحول في كيفية تواصل البشر مع بعضهم البعض، ودون هذه المنصات، فإن الطريقة التي تتشكل بها العلاقات والمحافظة عليها يمكن أن تتغير بشكل جذري.

إضافة إلى ذلك أصبحت وسائل التواصل مصدرا مهما للأخبار والمعلومات للكثيرين ، وفي غيابها سنواجه تحديات في نشر المعلومات خاصة أثناء الأزمات.

أما على صعيد الأعمال فقد سخّرت الشركات قوة وسائل التواصل للتسويق وإشراك العملاء وغيابها سيتطلب تحولا أساسيًا في استراتيجيات التسويق، واستكشاف طرق بديلة للوصول إلى الزبائن مع احتمال العودة إلى أساليب الإعلان الأكثر تقليدية.

الحياة بلا وسائل التواصل ، ستكون مختلفة جدًا بالنسبة للغالبية العظمى من الناس لكنها هي ذاتها بالنسبة لأولئك الذين لا يستخدمونها فإذا كنت واحدا من هؤلاء الأشخاص الذين لا يستطيعون العيش بلا شبكة واي فأي أو التحقق من الإشعارات كل خمس ثوانٍ أو أحد أولئك الذين يقضون ساعات كل ليلة على فيسبوك وإنسغرام أو تيك توك، فستجد حياتك مملة بينما ستكون الحياة هي نفسها بالنسبة لأولئك الذين لا يأبهون كثيرا لوسائل التواصل.

ويعتقد الكثيرون أن العودة إلى الوراء وإلى نمط الحياة في السابق من الصعب أو المستحيل، فلم يتخيل أحد أنه يستمتع إلى الراديو القديم المحمول في جيبه، الذي كان يعتبر أحد أهم الوسائل في نشر المعلومة ونشر التسلية والترفيه ، إلى غيرها من الوظائف الإعلامية، وقد يرى ومن المستحيل أيضا أن يتعرف على أصدقاء جدد بعيدا عن شبكات التواصل الاجتماعي.

الاخبار العاجلة