مستجدات

هولندا.. أزهار التوليب تزين أحياء أمستردام

طاقم ALLNEWS12 أبريل 2023
هولندا.. أزهار التوليب تزين أحياء أمستردام

تزينت العديد من أحياء العاصمة الهولندية، الإثنين، بزهور التوليب في النسخة التاسعة من “مهرجان أمستردام للتوليب” التي تحتفل به البلاد كل عام.

وأفادت المسؤولة الإعلامية عن المهرجان ماريكي كلوسترز، أن المهرجان يقام سنويا من 2015.

وأوضحت أن هدف المهرجان هو إمكانية رؤيتها من قبل جميع الناس في الشوارع بدلا من عرضها فقط في الحدائق ومناطق الجذب السياحي.

وأضافت أن أولويتهم هي تمكن سكان أمستردام من الاستمتاع بمشاهدة الأزهار الملونة والاعتياد عليها دون حصرها للسياح والزوار.

وذكرت أنه سيتم عرض مئات الآلاف من أزهار التوليب في 75 نقطة في العاصمة لغاية نهاية أبريل/ نيسان الجاري.

تجدر الإشارة إلى أنّ الموطن الأصلي لزهرة التوليب هي تركيا، إلا أنّه أصبحت رمزا هولنديا وقيمة اقتصادية لهم؛ حيث يتم زراعة أكثر من 4 مليارات بصيلة، يتم تصدير نحو نصفها.

الموطن الأصلي  لزهرة التوليب

ظهرت زهرة التوليب لأول مرةٍ في أرض الدولة العثمانيّة؛ وبألوانِها المُتعددة والمُبهجة واستطاعت التوليب أن تخطفَ الأنظار سريعًا. وإلى الآن، يؤمن الكثير أن لكلِّ لونٍ من ألوانِ زهرة التوليب معنى مُختلف، بدايةً من الأبيضِ البرّاقِ مرورًا بمُختلفِ ظِلال الأحمرِ ووصولًا للأرجوانيّ الذي يكادُ يصبح بنيًّا.

أصل كلمة ”توليب“ ولماذا أطلقَ عليها هذا الاسم؟

تتفقُ أغلب المصادر أن أصل هذه الكلمة فارسيّ، ويعود إلى كلمة ”دلبند“ أو ”تولبنت“ بالتركيّة والتي تعني تُربان أو عمامة الرأسِ، وبسبب الشبه الواضح بين شكليهما، استقرّ الاسم على التوليب ليُصاحبَ الزهرة من بعدِها طوال رحلاتِها. وفي أواخِر القرن السادس عشر، وتحديدًا عام 1593 بدأ التُجار الهولنديين بجلبِ زهرةِ التوليب من الدولة العثمانيّة التي كانت تشتهرُ بزراعتِها بكثرةٍ آنذاك، وتُعتبر موطنَها الأول والأصليّ.

فبعد أن زُرِعت بُصيلات التوليب، لُوحِظَ أن لونَ أزهارها بدأ بالتغيّر، وهُنا بدأ السباقُ بين الهولنديين لامتلاكِ هذه الزهرة التي كانت بالنسبة إليهم لا تزالُ غريبةً وغامضة. وفي رأي آن جولدجار؛ الباحثة في تاريخ أوروبا الحديث عامةً والأرشيف الهولنديّ خاصةً أنّ الناس أحبوا فكرة أنّ هُناك شيءٌ ما في تغيرٍ مستمر، وأنّ هذه الزهرة كانت الخيار الأمثل لكارِهي الروتين.

وتُكمل آن كلامها قائلةً: ”الناس الذين كانوا يشترون اللوحات بملايين الدولارات هم نفسهم الذين رفعوا من سعرِ هذه الزهرة حتى وصلَ عنانَ السماء“ حتى أنّ الأمراء والأرستقراطيين كانوا يتفاخرون بامتلاكِهم التوليب كما يتفاخرون بامتلاكِهم التحف الفنيّة، ومن هُنا بدأ عامة الناسِ أيضًا في التهافتِ على شراءِ التوليب، فقط لارتباطِ اسمها بعليةِ القومِ.

وأصبح الإقبالُ على أزهار التوليب ضخمًا في الفترة ما بين عامَيْ 1633 و 1637؛ وفي عام 1636 وصل سعر بُصيلة شهيرة باسمِ ”سمبر أوغسطن“ إلى 6 آلاف فلورين، وهي العُملة المُستخدَمة آنذاك، وقد كان يُعتبر هذا المبلغ كافيًا لإطعامِ وإكساء أسرةٍ هولنديّة على مدارِ عقود أو لشراءِ قصرٍ يطلّ على بُحيرةٍ في وسطِ العاصمة أمستردام.

وبدأ مُصطلح ”جنون التوليب“ أو ”Tulip Mania“ في الانتشار، حيثُ أصاب الهولنديين هوسٌ بهذه الزهرة، فأصبحوا يبيعونها بأضعافِ قيمتِها الحقيقية. وقد ساعدَ ذاك الازدهار الاقتصاديّ لأزهارِ التوليب العديد من الهولنديين حينَها على تحقيق الثروةِ والرخاءِ المرجُوّيْن، ولكن بعد أن وصلت الأسعار ذروتها صُدِمَ الجميع عندما انخفض سعرُها فجأة، لتتركَ من بعدِها الشعب الهولنديّ في حالةِ وجومٍ تام.

غرامة قطف زهرة تصل إلى 50 ألف يورو

تفرض بعض الدول مثل تركيا وألمانيا غرامات مالية لمن يقطف بعض أنواع الزهور. وتختلف الغرامة من بلد إلى آخر أو من ولاية لأخرى، فقد يعاقب على من يقطف زهرة بدفع غرامة مالية قد تصل إلى 50 ألف يورو أو حتى مواجهة عقوبة السجن!

وفي السياق ذاته أعلنت السلطات التركية عن فرض غرامة قدرها 60 ألفاً و163 ليرة تركية (نحو 10 آلاف دولار)، لمن يقطف زهرة “توليب مانيسا” النادرة في البلاد. وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن ذلك يأتي في إطار مساعي البلاد لحماية هذا النوع النادر من التوليب.

الاخبار العاجلة