مستجدات

وبــه الإعــلام والسلام

[TOUTES LES ACTUALITÉS]5 ديسمبر 2025
وبــه الإعــلام والسلام

تنامت في السنوات الأخيرة ظاهرة التسول في الفضاءات العامة المغربية بشكل لافت، حتى غدت مشهدا يوميا يلاحق المارة والسياح على حدّ سواء. فالأيادي الممدودة باتت تطل من كل زاوية: عند إشارات المرور، في المقاهي، في الأسواق، وفي الأزقة، حتى أصبح المتصدق يجد نفسه مضطرا للعطاء في كل وقت، ليس بدافع الإحسان فقط، بل تحت وقع الإلحاح اليومي والمتواصل.

ورغم أن مساعدة المعوزين الحقيقيين تندرج ضمن قيم التضامن الإنساني والاجتماعي، إلا أن اتساع دائرة المتسولين حول الظاهرة إلى نشاط شبه منظم، يمتهنه البعض دون حاجة، ويستغله آخرون كوسيلة سهلة لجمع المال دون عناء.

في الشوارع، تتعقب بعض النساء والفئات الأخرى قوافل السياح، ما يثير استياءً واضحاً لديهم ويؤثر سلباً على صورة البلاد في أعين الزوار. وفي المقاهي، يتكرر مشهد من يقدم وصفة طبية أو ورقة استجداء، مستغلاً عاطفة الزبائن، أو ملازماً للأجانب بطريقة تثير الحرج.

هذا الانتشار غير المنظم للتسول أصبح يفرض مراجعة جادة، خاصة في ظل غياب حلول عملية تحدّ من تنامي هذه الظاهرة التي باتت تؤثر على جمالية المدن وسمعة المواطن المغربي. فبين محتاج حقيقي يبحث عن قوت يومه، وآخرون اتخذوا التسول حرفة، تضيع الحدود، وتتشتت جهود الإحسان.

إن الحدّ من هذه السلوكيات السلبية يتطلب إجراءات حازمة من السلطات المحلية، من خلال توفير بدائل واقعية توفر العيش الكريم لمن يستحق، وفي الوقت ذاته ردع كل من يستغل التسول لأغراض غير مشروعة.

ويبقى على الفاعلين المحليين التحرك العاجل لإعادة الاعتبار للفضاء العام وصورة المغرب لدى زواره، ففي النهاية… وبه الإعلام والسلام.

الاخبار العاجلة