مستجدات

وزارة النقل المغربية تكشف عن مشروع إصلاح مدونة السير للحد من حوادث الدراجات النارية”

[TOUTES LES ACTUALITÉS]14 أبريل 2025
وزارة النقل المغربية تكشف عن مشروع إصلاح مدونة السير للحد من حوادث الدراجات النارية”

في خطوة حاسمة لتعزيز السلامة الطرقية والحد من الخسائر البشرية، كشفت وزارة النقل واللوجستيك المغربية عن مسودة مشروع قانون جديد لإصلاح مدونة السير، وذلك بتاريخ 30 شتنبر الماضي. وبدأ المشروع في اتخاذ مساره نحو المصادقة بعد نشره رسمياً على بوابة الأمانة العامة للحكومة في 6 فبراير، ما أتاح للمواطنين فرصة إبداء آرائهم وملاحظاتهم على مضامينه خلال فترة استشارة دامت 20 يوماً.

ويأتي هذا التعديل التشريعي في سياق تصاعد مقلق لحوادث السير، لا سيما تلك التي تطال سائقي الدراجات النارية، حيث ارتفعت نسبة وفيات هذه الفئة من 25% سنة 2015 إلى 44.2% في عام 2023، ما دفع الوزارة إلى التحرك الفوري لوضع حد لهذا النزيف المتواصل.

المسودة الجديدة، التي تهدف إلى تطوير مدونة السير المعتمدة منذ 2010، تقترح سلسلة من الإجراءات النوعية تستجيب للتحديات الراهنة، وتواكب المعايير الدولية في مجال السلامة الطرقية. ومن أبرز ما ورد في المشروع:

ــ مراجعة شروط الحصول على رخص السياقة الخاصة بالدراجات النارية.

ــ تشديد العقوبات والغرامات على المخالفات المرورية.

ــ تبسيط الإجراءات الإدارية وتحديثها بما يتماشى مع التحول الرقمي.

ــ اعتماد أنظمة ذكية وتكنولوجيات حديثة لتعزيز المراقبة والسلامة.

وتطمح الوزارة، من خلال هذا الإصلاح الشامل، إلى تقليص عدد ضحايا حوادث السير بنسبة 50% في أفق سنة 2026، في خطوة تعكس التزام الحكومة الراسخ بجعل السلامة الطرقية أولوية وطنية وإنقاذ مزيد من الأرواح.

وتعكس هذه المبادرة التشريعية وعياً متزايداً لدى السلطات بخطورة الوضع الراهن، خاصة في ظل التنامي اللافت لحوادث السير التي أصبحت تشكل أحد أبرز أسباب الوفاة في المغرب، مع ما يرافق ذلك من انعكاسات اجتماعية واقتصادية ثقيلة.

ويرى عدد من المتابعين أن إدراج التكنولوجيا الحديثة ضمن المشروع، كآليات المراقبة الذكية وربط قواعد المعطيات، قد يحدث تحولاً نوعياً في منظومة تتبع المخالفات وتحليل سلوك السائقين، مما من شأنه أن يعزز الوقاية ويقلل من المخاطر على الطرقات.

كما يُنتظر أن تسهم التعديلات المرتقبة في تعزيز الثقافة المرورية، من خلال فرض مزيد من الانضباط واحترام القانون، لا سيما لدى سائقي الدراجات النارية، الذين يُعتبرون من أكثر الفئات هشاشة في الفضاء الطرقي.

جدير بالذكر أن مشروع القانون لا يزال في مرحلة الدراسة والمصادقة، في انتظار عرضه على البرلمان لمناقشته واعتماده، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحديث شامل لمنظومة السير في المغرب، يواكب التحولات التكنولوجية ويضع السلامة المرورية في صلب السياسات العمومية.

الاخبار العاجلة