(ومع) قامت وزيرة العمل الفلسطينية، إيناس العطاري، اليوم الثلاثاء بجماعة عامر السفلية بالقنيطرة، بزيارة معهد التكوين في مهن صناعة السيارات للإطلاع على التجربة المغربية في مجال التكوين في مهن صناعة السيارات.
وشكلت هذه الزيارة، التي قامت بها الوزيرة الفلسطينية والوفد المرافق لها، مناسبة لتقديم شروحات بشأن هذه المؤسسة العمومية التي توفر تكوينات أساسية ومستمرة، بغرض تطوير الكفاءات للمهنيين والمتخصصين في مجال السيارات، وتوفير يد عاملة مؤهلة تكرس ريادة المملكة قاريا في هذا المجال.
وقدمت للوزيرة الفلسطينية، في هذا الاتجاه، شروحات بشأن التكوينات التي يوفرها المعهد الذي رأى النور في فبراير سنة 2014 بطاقة استعابية قدرها 2500 متدرب في السنة، والتي تتمثل على الخصوص في تهييئ تقنيين متخصصين في الأنظمة التلقائية، والهندسة الميكانيكية، وتوفير تكوينات في مهن تصنيع السيارات، والهندسة الميكانيكية، والتلحيم، والكهرباء والأتمتة، وتكنولوجيا السيارات، إضافة إلى تركيب الأسلاك.
وقالت السيدة العطاري، في تصريح للصحافة، إن الزيارة شكلت مناسبة للوقوف على المثال الحي للشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال، مضيفة أن التكوينات التي يوفرها المعهد من شأنها الارتقاء بمستوى التدريب والتكوين المهني للمتدربين.
وسجلت أن هذه المناسبة مكنت من “الالتقاء بالمتدربين الذين يعد جزء كبير منهم نساء”، مبرزة أن التكوين والتدريب الذي يقترحه المعهد “يؤهلهم للولوج إلى سوق الشغل، ويمكنهم من ظروف عمل أفضل على اعتبار أن الأمر يتأسس على المواءمة بين القطاعين العام والخاص“.
واعتبرت المسؤولة الفلسطينية، في هذا الصدد، معهد التكوين في مهن صناعة السيارات بالقنيطرة “نموذجا رائعا في هذا المجال”، مبدية متمنياتها لنجاح مشاريع من هذا القبيل، ورغبتها في تشاطر هذه التجربة وتطبيقاتها مع الجانب المغربي.

وخلال الزيارة التي قامت بها أيضا الوزيرة لمدينة المهن والكفاءات بتامسنا، أكدت وزيرة العمل الفلسطينية، إيناس عطاري، مدينة المهن والكفاءات بتامسنا تشكل “نموذجا يحتذى” في مجال التكوين المهني، من حيث تكيفها مع حاجيات سوق الشغل.
وأبرزت السيدة عطاري، في كلمة على هامش زيارتها للمؤسسة، أهمية المقاربة التي اعتمدتها مدينة المهن والكفاءات بتامسنا، والتي ساهمت في ضمان نسبة عالية من الاندماج المهني. وقالت الوزيرة الفلسطينية، في هذا الصدد، : “لقد سمعنا الكثير عن هذه التجربة الفريدة، لكن زيارتها شخصيا تكشف حجمها الحقيقي“.
وتابعت أن “هذه الزيارة تشكل فرصة لبحث سبل التعاون بين الوزارتين الفلسطينية والمغربية، وكذا كيفية الاستفادة من هذه الخبرة”. وبعد أن أبرزت أهمية التعاون الثنائي في مجال التكوين المهني، أكدت السيدة عطاري أن البلدين يحرصان دوما على الحفاظ على علاقات متينة في كافة المجالات، ويتطلعان إلى تعزيزها أكثر.
ولفتت إلى أن بلدها “يطمح إلى الاستفادة من الخبرة المغربية في هذا المجال للمساهمة في تنمية الاقتصاد الفلسطيني“.
وتعد مدن المهن والكفاءات، التي أطلقها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، جيلا جديدا من مؤسسات التكوين المهني بالمغرب.
وقد تم تصميم هذه المؤسسات حول بنيات متعددة القطاعات والوظائف تقدم للمتدربين تكوينا مبتكرا وحديثا ومتنوعا لإعدادهم لمهن اليوم والغد.
وباعتبارها حجر الزاوية في خريطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني، تهدف مدن المهن والكفاءات إلى توفير موارد بشرية مؤهلة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين المحليين، ويتم ترسيخها جهويا من خلال 12 مدينة موزعة على جميع أنحاء المملكة.









