أكد وسيط المملكة حسن طارق أن مؤسسة وسيط المملكة لا تملك صلاحية التدخل في ملف المحاماة، باعتبار أن الموضوع يرتبط بمسار تشريعي وتفاوضي بين الحكومة والمهنيين، ولا يندرج ضمن الملفات التي تدخل في نطاق اختصاصات المؤسسة.
وأوضح حسن طارق، خلال ندوة صحفية خصصت لعرض خلاصات التقرير السنوي الذي رفعته المؤسسة إلى الملك محمد السادس برسم سنة 2025، أن الأزمة المرتبطة بإضرابات المحامين وتداعياتها على سير مرفق العدالة، تتصل بمشروع قانون أعدته الحكومة وتمت إحالته على المسطرة التشريعية، قبل أن يفتح بشأنه نقاش مع الهيئات المهنية المعنية.
وأشار إلى أن طبيعة هذا المسار تجعل الملف خاضعا لإطار خاص، يقوم على الحوار والتفاوض بين الأطراف المعنية، ولا يسمح بتدخل مؤسسة الوسيط باعتبارها هيئة محددة الاختصاصات بموجب الدستور والقانون.
وفي المقابل، سجل وسيط المملكة وجود إشكال حقيقي يرتبط بتأثير توقف بعض الخدمات داخل المحاكم على المواطنين وحقهم في الولوج إلى العدالة، مبرزا أن صعوبة معالجة هذا الوضع تكمن في خصوصية مرفق القضاء وطبيعته الدستورية.
وأوضح حسن طارق أن المحاكم لا يمكن التعامل معها باعتبارها مرفقا إداريا عاديا يمكن لمؤسسة الوسيط أن تقترح داخله إجراءات مثل ضمان حد أدنى من الخدمة، كما هو معمول به في قطاعات أخرى، لكون الأمر يتعلق بسلطة قضائية مستقلة لها تنظيمها واختصاصاتها الخاصة.
وشدد وسيط المملكة على أن أي تدخل للمؤسسة يظل مرتبطا بالحدود التي رسمتها النصوص الدستورية والقانونية، مؤكدا أن دورها ينصرف إلى معالجة الاختلالات التي تدخل ضمن مجال اختصاصها، دون تجاوز مبدأ استقلال القضاء أو التدخل في مسارات تشريعية وتفاوضية بين الحكومة والمهنيين.









