تزامنا مع وصول أسعار المحروقات في السوق المغربية إلى مستوى غير مسبوق ، أعلنت الجبهة المحلية لإنقاذ مصفاة البترول “لا سامير”، عن قرارها تنظيم وقفة احتجاجية يوم الاثنين 20 يونيو 2022 على الساعة السابعة مساء ، تحت شعا : “لا لإغلاق شركة لا سامير ولا لغلاء أسعار المحروقات ” .وذلك أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية تنديدا بغلاء المحروقات، وبتهرب الحكومة من تحمل مسؤوليتها في إنقاذ شركة “ لا سامير” من الإغلاق والتدمير، كما أكدت الجبهة عزمها تنظيم مسيرة في نفس الشأن ستحدد تاريخها لاحقا.
وعبرت الجبهة عن احتجاجها الشديد على الأسعار والأرباح الفاحشة للمحروقات بعد حذف الدعم وتحرير القطاع في نهاية 2015، وطالبت بالاستئناف العاجل لتخزين وتكرير البترول بـ ”لا سامير”.
ورصدت الجبهة ما وصفته بالأسعار الرهيبة للمحروقات وتداعياتها السلبية على المعيش اليومي للمواطنين، وكذا على المخلفات الكارثية لتوقيف تكرير البترول بمصفاة التكرير بالمحمدية. ورفعت من حدة تنديدها ضد إصرار اللوبي المتحكم في القرار السياسي على إعدام شركة لا سامير، والقضاء على منجزات الحكومة الأولى بعد الاستقلال.
وطالبت الجبهة السلطات المعنية بالكف عن التبريرات الواهية أمام النزيف المستمر والخسران المبين للثروة الوطنية، داعية إلى استئناف تشغيل “لا سامير”، والمحافظة على المساهمات المالية والاجتماعية والتنموية للشركة في الاقتصاد الوطني.
كما شددت على ضرورة التصدي للأسعار الملتهبة للمحروقات، وتجنب ارتفاع منسوب الاحتقان الشعبي وتهديد الاستقرار والسلم الاجتماعي.
وفي خضم المشاكل التي تعيشها هذه المصفاة يشار إلى أنه بقي على الدول أن تطبق المقتضيات القانونية لاسترجاع هذه الشركة ، وذلك بناء على الاختلالات المسجلة في توفير المخزون القانوني من المواد البترولية المطلوب لضمان الأمن الطاقي للمغرب وفي ارتفاع أسعار البيع للعموم للمحروقات، بعد تحرير الأسعار في مطلع 2016، وتعطل الإنتاج بشركة سامير التي تمت خوصصتها سنة 1997 وانعدام مقومات التنافس بين الفاعلين بفعل الاحتكار والتحكم في السوق.
وحيث أن شركة سامير تواجه التصفية القضائية بموجب الحكم رقم 38 الصادر في الملف عدد 23/8302/2016 بتاريخ 21 مارس 2016 بسبب اختلال توازناتها بشكل لا رجعة فيه والأخطاء المتراكمة في التسيير، مما استوجب عرضها للتفويت القضائي بغاية المحافظة على التشغيل وتغطية الديون المتراكمة عليها.
ولأن أصول شركة سامير التي حدد الخبراء قيمتها في 21,647 مليار درهم، أصبحت ملكا مشتركا للدائنين باسم القانون التجاري المغربي بما فيهم إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والمؤسسات العمومية الأخرى التي تمثل نسبتها في المديونية العامة أكثر من 70%.
ولأن المحافظة على أصول شركة سامير من التلاشي والاندثار، يتطلب الاستصلاح واستئناف النشاط الطبيعي للشركة في تكرير النفط الخام وتخزين المواد البترولية، مما سيضمن المحافظة على المكاسب التي توفرها الشركة في تعزيز الاحتياطي الوطني من المحروقات واسترجاع المكاسب التي توفرها هذه المقاولة في ضمان الالاف من مناصب الشغل والاقتصاد في الفاتورة الطاقية وفي بقاء وتطوير الصناعات والخدمات المرتبطة بها وفي التنمية المحلية لمدينة المحمدية وجهة الدار البيضاء سطات.
وحيث أن الفصل 71 من الدستور المغربي، يجيز للبرلمان الحق للتشريع في الميادين المختلفة ومنها تأميم المنشآت ونظام الخوصصة والتصويت على القوانين التي تضع الإطار للأهداف الأساسية لنشاط الدولة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية.
المادة الأولى:
تفوت لحساب الدولة المغربية، جميع الأصول والممتلكات والعقارات والرخص وبراءات الاختراع المملوكة للشركة المغربية لصناعة التكرير “سامير”، مطهرة من الديون والرهون والضمانات، بما فيها الشركات الفرعية التابعة لها والمساهمات في الشركات الأخرى.
المادة الثانية:
تلغى بموجب هذا القانون، كل الرهون والضمانات كيفما كان نوعها، المسجلة على ممتلكات شركة سامير.
تكلف الإدارات والمؤسسات المعنية كل حسب اختصاصاتها، بالتسجيل والنقل لجميع أصول شركة سامير لحساب الدولة المغربية.
المادة الثالثة:
يعهد إلى وزارة المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة، القيام بكل الإجراءات المطلوبة لنقل الملكية لحساب الدولة المغربية والشروع في استئناف الإنتاج بشركة سامير.
المادة الرابعة:
تحدد بنص تنظيمي آليات وإجراءات التفويت لأصول شركة سامير في طور التصفية القضائية لحساب الدولة المغربية وتعويض كل الأطراف المعنية.
المادة الخامسة:
يدخل هذا القانون حيز التنفيذ، ابتداء من يوم نشره بالجريدة الرسمية.









