في خطوة تحظى باهتمام كافة القطاع التعليمي على اختلاف مستوياته ، تبقى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، الجهاز الوحيد المخول له حظر الهواتف والأجهزة اللوحية والساعات الذكية داخل الفصول الدراسية.
وتأتي هذه الخطوة بعد بروز أدلة متزايدة على التأثير السلبي للهواتف الذكية على التركيز لدى التلاميذ والتلميذات ، والتسبّب بالتشتّت الذهني لديهم. ولذا سيُسمح فقط باستخدام هذه الأجهزة إذا كانت مطلوبة للدرس أو لأسباب طبية أو للأشخاص ذوي القدرات الخاصة.
وفي هذا الصدد ، ورغم أن الهواتف المحمولة أصبحت جزءاً أساسياً في حياتنا اليومية لأنها تسمح بالحصول على المعلومات وتسهّل التواصل، لكن وجودها مع التلاميذ داخل الفصول الدراسية مضرّ، لأنه مصدر إلهاء وإزعاج لهم، إذ يحتاج التلاميذ للتركيز في الدراسة، كما أن الأبحاث العلمية تشير إلى أن الاستخدام غير التعليمي للهواتف الذكية يضرّ بالبيئة المدرسية.

لكن وزارة التربية الوطنية والرياضة ، لم تتخذ بعد أي قرار رسمي بحظر الهواتف الذكية في المدارس طوال السنة الدراسية باستثناء فترات الامتحانات ، التي تصدر فيها بعض المذكرات لمنع إدخال الهواتف الذكية إلى قاعة الامتحان ، وهو الأمر الذي كانت له تداعيات داخل مجموعة من المؤسسات بدافع عملية الغش في الامتحان،
لذلك ولأسباب كثيرة فالمؤسسات التعليمية في انتظار إجراء تقويم للوضع الذي بات يهدد المسار التعليمي للتلاميذ والتلميذات على كافة المستويات الدراسية.
إذ أصبح من اللازم على وزارة التربية الوطنية مقاومة هذه الظاهرة المتفشية بكثرة في صفوف التلاميذ دون استثناء ، مما يعرقل السير العادي للدرس، وإحراجا للمدرس وللإدارة التربوية ، التي تتلقى بشكل يومي الشكايات تلو الشكايات من المدرسين والأطر التربوية ، التي تحارب هذه الظاهرة المستعصية في غياب أي نص قانوني يضبط ويمنع بالمرة ليس حمل هذا الجهاز بل إدخاله للمؤسسة التعليمية .
بالإضافة إلى هذه القضايا وأضرارها كثيرة صحيا ودهنا وإدراكيا ، ، فالهواتف والساعات الذكية أصبحت وسيلة سهلة للغش في الامتحانات، إذ يمكنها تخزين المعلومات وتمكين التلاميذ من الوصول إليها أو التقاطها بسهولة عندما تدعوهم الحاجة إلى ذلك إبان فترة الامتحانات، مما يفوت فرصة التكافؤ بين الممتحنين.








