نهجت الدولة ومررت العشرات من المخططات تم قننتها وسطرتها منذ سنة 1993 وسارت عليها من أجل تفويت المرفق العمومي الى القطاع الخاص سواء منه المحلي أو الدولي لتمويل الديون الناتجة عن التبعية للدوائر الامبريالية أو من أجل الانقضاض على المجالات العمومية المربحة بأموال بخسة للرأسماليين لتنمية مواردها المالية.
واليوم تعتزم الحكومة المغربية تنفيذ خطة لإعادة هيكلة عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية وتحويلها إلى شركات مساهمة بحلول نهاية يوليوز المقبل، وذلك بهدف ترشيد إدارة المحفظة العمومية وتعزيز النماذج الاقتصادية لهذه الكيانات، بما يضمن تحسين أدائها وزيادة تأثيرها الإيجابي.
وفقًا لما ورد في مشروع قانون المالية لسنة 2025، تشمل هذه الخطة إعادة هيكلة 100 مؤسسة ومقاولة عمومية. وقد أجرت الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة مشاورات مكثفة مع مجموعة من المؤسسات العمومية ذات الأولوية، مما أسفر عن إعداد مشاريع قوانين تهدف إلى تحويل هذه الكيانات إلى شركات مساهمة، في خطوة تهدف إلى تحسين الحكامة وتحديث أساليب العمل.
هذا التحول يندرج ضمن رؤية الحكومة لتحسين إدارة الأصول العامة وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني. ومن المتوقع أن تتيح هذه الخطوة زيادة مرونة المؤسسات والمقاولات العمومية وتطوير أدائها المالي والتشغيلي، مما يعزز قدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات.
إضافة إلى ذلك، فإن تحويل المؤسسات إلى شركات مساهمة يُتوقع أن يساهم في تعزيز الشفافية والحكامة الجيدة من خلال تبني معايير المحاسبة الحديثة وتقوية آليات الرقابة. ويعكس هذا المشروع التزام الحكومة بمواصلة إصلاح القطاع العمومي وتعزيز دوره في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.









