مستجدات

302 متابعة قضائية تلاحق منتخبين جماعيين بالمغرب خلال 2025

طاقم ALLNEWS5 نوفمبر 2025
302 متابعة قضائية تلاحق منتخبين جماعيين بالمغرب خلال 2025

كشفت وزارة الداخلية عن تسجيل 302 متابعة قضائية في حق منتخبين بالجماعات الترابية خلال السنة المالية 2025، في إطار تتبع قانوني مباشر تقوم به المديرية العامة للجماعات الترابية، بالنظر إلى ما تتركه هذه المتابعات من آثار على الوضعية القانونية للمنتخبين، والتي قد تصل إلى التشطيب من اللوائح الانتخابية وفقدان الأهلية للمهام الانتدابية.

ووفق تقرير حول “منجزات وزارة الداخلية برسم سنة 2025” اطلعت عليه جريدة “هسبريس”، فإن هذه المتابعات طالت 52 رئيس جماعة و57 نائبا للرئيس، إضافة إلى 124 عضوا جماعيا و69 رئيسا سابقا، ما يعكس اتساع رقعة الملفات القضائية التي تشمل المنتخبين المحليين.

كما أفاد التقرير بأن الوزارة توصلت بـ291 شكاية من منتخبين ومواطنين وجمعيات المجتمع المدني، تتعلق بمخالفات مالية وإدارية، إلى جانب ملفات مرتبطة بمجال التعمير وتضارب المصالح ومحاولات بعض المنتخبين تحقيق منافع شخصية عبر مواقعهم.

وأضافت الوثيقة أن جزءا من هذه الشكايات تمت إحالته على المفتشية العامة للإدارة الترابية، فضلا عن توجيه شكايات أخرى إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم للتحقيق وإعداد تقارير مفصلة حولها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عندما تثبت المخالفات.

ويعكس هذا المعطى، بحسب التقرير، استمرار حرص وزارة الداخلية على تعزيز الشفافية ونزاهة التسيير المحلي، وضمان احترام القوانين المؤطرة للعمل الجماعي بالمملكة.

فضلا عن ذلك، تسلط هذه الأرقام الضوء على حجم التحديات المرتبطة بالحكامة المحلية وجودة تدبير الشأن العام داخل الجماعات الترابية، خاصة في ظل بروز ملفات تتصل بتسيير الموارد المالية وإبرام الصفقات ورخص التعمير، وهي مجالات تشكل العمود الفقري لعمل المؤسسات المنتخبة.

ووفق متتبعين للشأن المحلي، فإن ارتفاع عدد الشكايات والمتابعات يعكس من جهة تنامي وعي المواطنين وهيئات المجتمع المدني بأهمية المراقبة والمساءلة، ومن جهة أخرى استمرار بعض مظاهر سوء التدبير والاختلالات داخل بعض المجالس المنتخبة، ما يستدعي تعزيز آليات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما تأتي هذه التحركات في سياق رسمي يروم تكريس المسار الإصلاحي المرتبط بالجهوية المتقدمة وتقوية حكامة تدبير الشؤون الترابية، من خلال تدعيم قدرات المراقبة الإدارية والمالية وضمان احترام القوانين المؤطرة للعمل الجماعي.

ويرى محللون أن مواصلة هذا النهج ومواكبة المجالس عبر برامج التكوين والتأهيل وتفعيل المراقبة الصارمة، من شأنه أن يساهم في الحد من التجاوزات وتحسين جودة الخدمات العمومية المحلية، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم التمثيلية ويكرس ثقافة النزاهة والشفافية في التدبير العمومي.

 

الاخبار العاجلة