كشفت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، التدابير المتعلقة بالزيادة في معاشات متقاعدي القطاعين العام والخاص.
وأفادت فتاح في جوابها عن سؤال كتابي بمجلس النواب، حول “الزيادة في معاشات متقاعدي القطاعين العام والخاص” أن استفادة المتقاعدين على مدى سنوات من مراجعة نسبة الإعفاء من الضريبة على الدخل المطبقة على المعاشات، تمكن من نسبة خصم مهمة تناهز 70 في المائة قبل تطبيق الضريبة عليها.
كما أكدت الوزيرة أن الحكومة قامت بتحديد الحد الأدنى للمعاشات ليصل إلى 1000 درهم شهريا بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و1500 درهم لنظامي المعاشات المدنية والعسكرية والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
هذه الزيادة أثارت ردود فعل غاضبة في أوساط المتقاعدين ، الذين اعتبروا هذه الزيادات لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تلبي أدنى احتياجاتهم ، منذ إحالتهم على التقاعد بعدما أفنوا زهرة شبابهم في العطاء والكد والاجتهاد في عملهم المظني . معتبرين أن هذه التبريرات لم تُقنع المتقاعدين الذين يُعانون من تدني معاشاتهم وعدم مواكبتها للغلاء المستمر في الأسعار، حيث اعتبروا أن الإعفاءات الضريبية لا تُشكل حلاً جذريًا لمشكلتهم، فيما يبقى الحد الأدنى للمعاشات أقل بكثير من سلة المستهلك ولا يكفي لتغطية الحاجيات الأساسية.
وطالب عدد من المتقاعدين الحكومة بـمراجعة شاملة لمنظومة المعاشات، والزيادة في قيمتها بشكل فعلي ووفوري لتساير الظروف الاقتصادية والحالة الاجتماعية الحالية.
ويُنذر هذا السخط المتزايد في أوساط المتقاعدين بـتصعيد احتجاجي وشيك ، للمطالبة بتحسين ظروفهم المادية والاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية وتدني مستوى خدمات التطبيب وارتفاع أسعار الأدوية بالصيدليات.
ويعيش المتقاعدون أوضاعاً جد صعبة، حيث يأمل العديد منهم بالاستجابة لمطالبهم بتأمين الحياة الكريمة بعد سنوات أفنوها في العمل، في وظائف لم تنصفهم لا ماديا ولا معنويا على حد تعبيرهم.








