أطلق نشطاء مغاربة حملة “خليه يقاقي” مجددًا خلال الأيام القليلة الماضية، حيث عادت لتنتشر بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاءت هذه الحملة كدعوة إلى مقاطعة لحوم الدواجن، احتجاجًا على الارتفاع الكبير وغير المسبوق في أسعارها، إذ تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 30 درهمًا في بعض المناطق.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تزايدًا في المنشورات الساخرة ، التي دعت إلى ترك الدجاج “يقاقي”، تعبيرًا عن غضب المستهلكين من هذه الزيادات المتكررة، ورغبتهم في الضغط على المربين والتجار لإعادة الأسعار إلى مستويات معقولة، بعدما أصبحت تشكل عبئًا كبيرًا على الأسر المغربية.
الحملة لاقت تفاعلًا واسعًا بين مختلف فئات المجتمع، حيث عبّر المواطنون عن استيائهم من الغلاء الذي يطال المواد الأساسية، بما في ذلك لحوم الدواجن، التي تُعد جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي للعديد من الأسر المغربية.
وبالإضافة إلى الدعوات الساخرة، تضمنت الحملة رسائل توعوية تحث المستهلكين على تغيير عاداتهم الغذائية، واللجوء إلى بدائل أخرى لتخفيف الضغط على السوق، في محاولة لدفع المربين والتجار إلى خفض الأسعار.
ويرى بعض المراقبين أن هذه الحملة تأتي ضمن سلسلة من التحركات الشعبية ، لمواجهة موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق المغربية مؤخرًا، ما يعكس تنامي وعي المستهلكين بأهمية استخدام المقاطعة كأداة ضغط لتحقيق التغيير.
في المقابل، أرجع بعض العاملين في قطاع تربية الدواجن ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف الإنتاج، بما في ذلك الأعلاف التي شهدت زيادات كبيرة نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية. لكن المستهلكين يعتبرون أن هذه التبريرات لا تعفي التجار من مسؤولية البحث عن حلول تخفف من العبء على الأسر.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح حملة “خليه يقاقي” في تحقيق أهدافها، كما حدث في حملات مقاطعة سابقة؟ أم أن الأمر يتطلب تدخلًا أكبر من الجهات المختصة لضبط الأسعار ومراقبة السوق؟









