مستجدات

إشادة بريطانية بالتجربة المغربية في مكافحة التطرف وإعادة إدماج العائدين من بؤر التوتر

[TOUTES LES ACTUALITÉS]10 سبتمبر 2026
إشادة بريطانية بالتجربة المغربية في مكافحة التطرف وإعادة إدماج العائدين من بؤر التوتر

حظيت التجربة المغربية في مجال الوقاية من التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب بإشادة بريطانية، خلال مباحثات جمعت مسؤولين وخبراء من البلدين بالرباط، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض المقاربة المغربية القائمة على الجمع بين البعد الأمني والوقائي والفكري والاجتماعي، مع التركيز بشكل خاص على إعادة التأهيل وإعادة الإدماج.

واستقبل الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، ورئيس مركز مصالحة، أحمد عبادي، بالرباط، وفداً بريطانياً رفيع المستوى برئاسة مارتين وار، بحضور الكاتب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومنسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، إلى جانب عدد من مسؤولي وأطر مركز مصالحة.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض مختلف مكونات التجربة المغربية في مجال الوقاية من التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب، خاصة ما يرتبط بإعادة التأهيل الفكري والسلوكي للأشخاص المستفيدين من برامج المصالحة، فضلاً عن آليات مواكبة وإعادة إدماج العائدين من بؤر التوتر، في إطار مقاربة تسعى إلى معالجة جذور التطرف وعدم الاقتصار على المعالجة الأمنية وحدها.

وفي المقابل، قدم الجانب البريطاني عروضاً حول المبادرات والممارسات المعتمدة في المملكة المتحدة لمواجهة التطرف العنيف، مع التركيز على أهمية الاتصالات الاستراتيجية والتصدي للسرديات المتطرفة، باعتبارها أدوات أساسية في مواجهة خطاب الكراهية والتجنيد والاستقطاب عبر مختلف الوسائط.

وتعكس هذه المباحثات تنامي الاهتمام الدولي بالنموذج المغربي في تدبير ملف التطرف والإرهاب، خصوصاً بالنظر إلى التجربة التي راكمتها المملكة في مجال إعادة التأهيل والمصالحة داخل المؤسسات السجنية، والتي تقوم على إشراك مؤسسات دينية وعلمية واجتماعية إلى جانب المصالح المختصة في تدبير السجون وإعادة الإدماج.

وفي ختام اللقاء، نوه الوفد البريطاني بما راكمه المغرب من خبرات وممارسات في مجال الوقاية من التطرف العنيف ومكافحته، مؤكداً أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ومن المنتظر أن تتواصل أشغال الزيارة من خلال تنظيم زيارة ميدانية إلى مؤسسة سجنية، للاطلاع عن قرب على مختلف مكونات التجربة المغربية والممارسات المعتمدة في مجال التأهيل وإعادة الإدماج، بما يتيح للوفد البريطاني الوقوف بشكل مباشر على آليات تنزيل هذه المقاربة داخل المؤسسات السجنية.

وتبرز هذه الزيارة، في نهاية المطاف، أن مكافحة الإرهاب لم تعد شأناً أمنياً صرفاً، بل أصبحت معركة متعددة الأبعاد، تتداخل فيها الوقاية والتأهيل والتعليم الديني الرصين والمواكبة النفسية والاجتماعية والتواصل الاستراتيجي. وفي هذا السياق، يبدو أن التجربة المغربية باتت تحظى باهتمام متزايد باعتبارها نموذجاً قائماً على الجمع بين الحزم الأمني والعمل الوقائي وسياسات المصالحة وإعادة الإدماج.

 

الاخبار العاجلة