لا يزال المغرب يعاني من عجز كبير في الأطباء (7.3 لكل 10000 نسمة). مع الهجرة الهائلة للأطباء إلى الخارج بعد تخرجهم بقليل، حيث سجل القطاع نقصا كبيرا في السنوات الأخيرة .
وفي هذا السياق، أكدت دراسة لكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء مدى انتشار الظاهرة. هذه الدراسة التي أجريت في الفترة ما بين 1 و 31 يناير 2021 همت 251 طالبا في السنة الأخيرة من دراستهم. و أعرب 7 من كل 10 ( 63.6 في المئة من النساء) عن نيتهم مغادرة البلاد
وكشفت دراسة حديثة أنه ضمن 251 طالبا في مجال الطب، 71,1 في المائة من طلبة السنة الختامية في الطب ينوون الهجرة إلى الخارج، من بينهم 61,6 في المائة طالبة
الدراسة ذاتها كشفت أن الطلبة المهتمين بالهجرة للخارج، ومغادرة البلاد، غير راضين عن تكوينهم في المغرب (95,2 في المائة)، أو غير راضين عن الأجور (97 في المائة)، بالإضافة إلى الاحتقار، والتنقيص من قيمة الطبيب في وسائل التواصل الاجتماعي (83،6 في المائة)
وكشفت الدراسة أن ألمانيا كانت هي الوجهة المفضلة لأغلب الأطباء المغاربة (34 في المائة)، فيما لم تصل نتائج الدراسة إلى أي علاقة بين انتشار الهجرة، ووضعية الطلبة الاجتماعية والمادية.
وخلصت الدراسة إلى ضرورة انتباه واضعي السياسات العمومية في ميدان الصحة إلى تحسين ظروف العمل، وجودة التكوين، بالإضافة إلى أجور الأطر الصحية، للتقليل من نسبة الهجرة في صفوف طلبة الطب.
ويشار إلى أن الحكومة الحالية انتبهت إلى هذا الخصاص المهول الموجود على الصعيد الوطني، ولتعويض هذا النقص، تحاول عبر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الرفع من عدد الطلبة الذين يدرسون في مختلف كليات الطب في المملكة.
وبالموازاة مع ذلك، تعمل على تقليص سنوات التكوين الأساسي للأطباء من سبع سنوات إلى 6 سنوات، وذلك للتسريع وتيرة عملية تخريج هؤلاء الأطباء.
ولبلوغ الأهداف المتوخاة ، وضعت الوزارة مخططاً لتجاوز 2092 خريجاً سنوياً إلى 6530 عام 2025،وخلال الموسم الجامعي الجاري، يُتابع 5060 طالباً دراستهم في العام الأول من مسار كلية الطب، إلا أن الحكومة تطمح لمضاعفته إلى أكثر من 11 ألف طالب خلال الموسم الجامعي 2027-20282025.
وبعدها بخمسة أعوام، أي عام 2030، تأمل الوزارة في تخريج 8770 طبيباً سنوياً، مع الوصول إلى معدل تراكمي للأطباء يبلغ 16590 عام 2025 و49650 عام 2030.
وفي الوقت الذي تحدد منظمة الصحة العالمية عدد الأطباء لكل عشرة آلاف نسمة في 25 طبيباً، تأمل الحكومة في الوصول إلى 26 طبيباً لكل عشرة آلاف نسمة، خلال ثلاثة أعوام فقط، أي بحلول العام 2025.
وبعدها بعشرة أعوام، أي في العام 2035، ستُتيح الحُكومة 31 طبيباً لكل 10 آلاف نسمة، وهو رقم يفوق ما تحدده منظمة الصحة العالمية، ويتجاوز بكثير ما سطرته لجنة النموذج التنموي.








