أثار نموذج الذكاء الصناعي ChatGPT من تطوير شركة OpenAI جدلا واسعا مؤخرا، وذلك نظرا لقدراته المذهلة في إجراء المحادثات والرد على الاستفسارات بطريقة طبيعية لغويا، بالإضافة لقدرته على كتابة الشفرات أو الأكواد البرمجية وحل المشاكل البرمجية، إلى جانب قدرته على كتابة سيناريوهات قصيرة أو تلخيص مقاطع الفيديو أو حتى كتابة الأغاني وتأليف الموسيقى وغيرها.
و يمكن الاعتماد على نموذج الذكاء الصناعي ChatGPT من شركة OpenAI في الحصول على إجابات للأسئلة بما في ذلك الصعبة، وذلك على غرار مساعد جوجل الصوتي Google Assistant أو مساعد آبل سيري الصوتي في هواتف آيفون وغيرها، إلا أن النموذج يمتلك قدرات أكبر تجعله قادرا على مساعدة المستخدمين في العديد من الحالات مثل:
- تصحيح وكتابة وشرح الأكواد البرمجية debug code لمساعدة المبرمجين، وهو أحد الأمثلة التي عرضتها OpenAI لتوضيح قدرات النموذج، وذلك من خلال الدردشة مباشرة وإرسال الكود أو الشفرة البرمجية.
- المساعدة في كتابة أو إنشاء السيرة الذاتية CV، ما على المستخدم إلا مثلا طلب: “كتابة CV لوظيفة مبرمج لديه خبرات محددة”، كما يمكن طلب مساعدة ChatGPT في تعديل السيرة الذاتية.
- إنشاء المحتوى: بما في ذلك كتابة نصوص إبداعية وتأليف الأغاني وكتابة سيناريوهات لمقاطع فيديو وغيرها، وهو ما يتيح أيضا لمنتجي المحتوى الحصول على نسخة أفضل من النصوص الخاصة بهم من ناحية الأسلوب أو التدرب على كتابة السيناريو والمحتوى الإبداعي.
- إنشاء صور إبداعية من النصوص، حيث تطور شركة OpenAI نموذج الذكاء الصناعي المتطور القادر على تحويل النصوص إلى صور DALLE-2.
- تأليف نكت إبداعية: ويمكن أيضا الاعتماد على نموذج الذكاء الصناعي شات جي بي تي في طلب إلقاء نكتة بشأن موضوع ما، على سبيل المثال: عند طلب إلقاء نكتة عن عدم إطلاق شركة آبل هاتف آيفون بشاشة قابلة للطي على غرار جالاكسي زد فولد 4، رد بالنكتة: “لماذا لم تصنع Apple أي هواتف ذكية قابلة للطي حتى الآن؟ لأنهم لا يستطيعون معرفة كيفية طي أسعارهم!”.
- شرح الموضوعات المعقدة ببساطة.
- حل المعادلات الرياضية خطوة بخطوة.
- الحصول على نصائح حول العلاقات العاطفية.
- على عكس ترجمة جوجل، يوفر نموذج الذكاء الصناعي ChatGPT إنشاء المحتوى بلغات متعددة في نفس الوقت، وهو ما يتيح لصناع المحتوى والمسوقين كتابة محتوى يستهدف المتحدثين بلغات مختلفة بأفضل طريقة ممكنة.
- المساعدة في التحضير لإجراء مقابلات العمل أو مقابلات التوظيف.
- كتابة مقالات غنية عن أي موضوع تقريبا.
- تلخيص الأوراق أو الأبحاث العلمية.
- يعتبر ChatGPT رفيقا مثاليا للدردشة على عكس روبوتات أو بوتات الدردشة الأخرى التي كانت توفر الدردشة افتراضيا اعتمادا على الذكاء الصناعي AI.
- التوجيه لفقدان الوزن أو الحصول على إرشادات للمساعدة في خسارة الوزن.
لكن يمكن للمستخدمين اكتشاف المزيد من الطرق للاستفادة من قدرات نموذج الذكاء الصناعي ChatGpt، حيث قال البعض أنه قادر على تلخيص مقاطع الفيديو من يوتيوب.

ويتوفر نموذج ChatGPT للتجربة الآن عبر الويب من خلال موقع OpenAI، ما على المستخدم إلا الوصول إلى موقع الشركة ثم النقر على TRY ChatGPT، لكن الوصول للخدمة أو الموقع أو نموذج الذكاء الصناعي المتطور محصور على بعض الدول حتى الآن. (متوفر الآن في السعودية ومصر)
ووفقاً لتقارير متعددة، من المتوقع أن يظهر “ChatGPT-5” في هذا الصيف، وهو ما أكّدته الشركة في مدونتها بتاريخ 28 مايو. وقد قامت بعض الشركات بالفعل بتجربة نسخة تجريبية من روبوت الدردشة المرتقب لاستكشاف ميزاته المحسّنة. يُتوقع أن تتضمن التحديثات الهامة في النظام الجديد تحسينات في قدرات الكلام والصور والفيديو، بالإضافة إلى توسع في استقلاليته في العمل، مما قد يقربه من مواصفات الوكيل الاصطناعي.
وتصف “أوبن إيه آي” الإصدار المرتقب بأنه نموذج لغوي كبير ومتطور. يجعل المستخدم يشعر وكأنه يتواصل مع شخص حقيقي بدلاً من آلة. وتدّعي الشركة أن النسخة الجديدة تمثل تقدماً كبيراً في قدرات معالجة اللغة الطبيعية، بفضل تزويدها بقدرات تشبه الإنسان في فهم النص وإنتاجه.
من المنتظر أن يتفوّق “ChatGPT-5” على الإصدار السابق “GPT-4” الذي كان محدودًا في تفكيره وموثوقيته. يختصر مصطلح “جي بي تي” Generative Pre-trained Transformer، وهو نموذج لغوي قائم على التعلّم العميق. مصمّم لإنتاج نص يشبه الكتابة البشرية بمهارات معالجة اللغة الطبيعية.
وتخطط “أوبن إيه آي” لإثراء “ChatGPT-5” بمجموعة واسعة من بيانات التدريب. بما في ذلك مجموعات البيانات الخاصة التي تغطي مجالات المعرفة الأكثر تخصصاً. يمكن لهذا النهج أن يزيد من دقة وفائدة الذكاء الاصطناعي التوليدي في البيئات المهنية ، حيث تكون المعرفة المتخصصة أمراً بالغ الأهمية.
إذا كانت النتائج كطموحات “أوبن إيه آي”. فمن المتوقع أن يساهم “ChatGPT-5” في المسيرة البطيئة والثابتة لجعل “الذكاء العام الاصطناعي” حقيقة واقعة. رغم وجود أصوات تشكك في حدوث تلك القفزة العملاقة التي تجعل الذكاء الاصطناعي متفوقاً بشكل كبير على الإنسان.










