مستجدات

احتجاج طلابي بالرباط رفضاً لقرارات الطرد بجامعة ابن طفيل

طاقم ALLNEWS1 مايو 2026
احتجاج طلابي بالرباط رفضاً لقرارات الطرد بجامعة ابن طفيل

شهدت العاصمة الرباط، يوم الأربعاء 29 أبريل الجاري، وقفة احتجاجية نظمها عدد من الطلبة الذين يتابعون دراستهم بـجامعة ابن طفيل، وذلك أمام مقر وزارة التعليم العالي، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ”الطرد التعسفي وغير المبرر لاثنين وعشرين طالباً وحرمانهم من حقهم في متابعة دراستهم“.

ورفع المحتجون، المنتمون إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، شعارات منددة بقرارات الطرد، معتبرين أنها تمثل “تشريداً لزملائهم” وضرباً لحقهم المشروع في التعليم. كما أكدوا عزمهم مواصلة الاحتجاج والتصعيد “إلى غاية تحقيق مطلب إرجاع الطلبة المطرودين إلى مقاعد الدراسة“.

وتعود خلفيات هذا التصعيد إلى قرارات صادرة عن خمس كليات تابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، قضت بطرد 22 طالباً، على إثر الأحداث التي عرفها الحرم الجامعي مؤخراً، خاصة بعد تنفيذ الطلبة مقاطعة للامتحانات التي كانت قد أعلنت عنها الإدارة في وقت سابق.

وفي سياق متصل، عبرت عدة هيئات حقوقية وسياسية ونقابية وشبيبية عن تضامنها مع الطلبة المعنيين، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي أدانت قرارات الطرد، معتبرة أنها تمس بحرية العمل الطلابي. وشددت هذه الهيئات على أن “الجامعة يجب أن تظل فضاءً للنقاش الحر والتعدد الفكري والسياسي، لا مجالاً لتصفية الحسابات أو التضييق على الأصوات الطلابية“.

ويأتي هذا الحراك الطلابي في سياق نقاش أوسع حول حدود التدبير الإداري داخل المؤسسات الجامعية، والتوازن المطلوب بين فرض النظام واحترام الحقوق والحريات داخل الفضاء الأكاديمي.

في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي مفصل من طرف وزارة التعليم العالي بخصوص هذه الوقفة الاحتجاجية، ولا بشأن خلفيات قرارات الطرد، الأمر الذي زاد من حدة التوتر في أوساط الطلبة، ودفعهم إلى المطالبة بفتح حوار مباشر ومسؤول مع الجهات الوصية.

ويؤكد عدد من المتابعين للشأن الجامعي أن هذه الأزمة تعكس إشكالية أعمق تتعلق بكيفية تدبير الخلافات داخل المؤسسات الجامعية، خاصة في ظل تكرار حالات الاحتقان المرتبطة بالمطالب الطلابية أو بالقرارات التأديبية. ويرى هؤلاء أن غياب قنوات تواصل فعالة بين الإدارة والطلبة يساهم في تأزيم الأوضاع بدل احتوائها.

من جهتهم، شدد الطلبة المحتجون على أن مقاطعتهم للامتحانات كانت خطوة نضالية احتجاجية على ما وصفوه بـ”اختلالات تنظيمية وبيداغوجية”، معتبرين أن الرد عليها بقرارات الطرد يُعد “إجراءً غير متناسب” مع طبيعة الاحتجاج. كما دعوا إلى إلغاء هذه القرارات وفتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات.

في السياق ذاته، طالبت فعاليات حقوقية، من ضمنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة في المساطر التأديبية داخل الجامعات، والتأكد من تمكين الطلبة المعنيين من حق الدفاع والاستماع إليهم قبل اتخاذ أي قرارات نهائية.

ويرى مهتمون أن استمرار هذا الملف دون حل قد ينعكس سلباً على السير العادي للدراسة داخل جامعة ابن طفيل، خاصة مع اقتراب فترات تقييم حاسمة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإيجاد مخرج توافقي يضمن حقوق جميع الأطراف ويحافظ على استقرار المؤسسة الجامعية.

ويبقى الرهان، وفق متتبعين، على تغليب منطق الحوار والتوافق، بما يعيد الثقة بين الطلبة والإدارة، ويكرس دور الجامعة كفضاء للعلم والنقاش الحر، بعيداً عن كل أشكال التصعيد أو الاحتقان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة