وجه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال غشت الجاري، دورية إلى رؤساء المحاكم ووكلاء الملك والوكلاء العامين للقضاة، دعا فيها إلى الحرص على التطبيق السليم لقانون العقوبات البديلة الذي دخل حيز التنفيذ حديثاً.
وأكد المجلس على ضرورة الدقة في تحرير منطوق الأحكام، بحيث تتضمن العقوبة الحبسية الأصلية وكافة البيانات الجوهرية المرتبطة بنوع العقوبة البديلة، مدتها، وأماكن أو شروط تنفيذها، وفق ما ينص عليه القانون رقم 43.22 والمرسوم التطبيقي رقم 2.25.386.
كما شدد على أهمية احترام الآجال القانونية المتعلقة بمراحل التنفيذ، سواء فيما يخص المقررات القضائية أو التبليغات أو المنازعات، مع الحرص على ضبطها بشكل صارم لضمان فعالية الإجراءات.
وفي السياق ذاته، أوصى المجلس بتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، مؤكداً أن نجاح العقوبات البديلة رهين بتعاون القضاة بمختلف درجاتهم مع النيابة العامة، ومديري المؤسسات السجنية، وكذا المصالح أو المؤسسات المستقبلة للعمل أو العلاج أو التأهيل، لضمان وضوح الالتزامات وحسن تتبع التنفيذ.
وأوضح المجلس أن هذه التوجيهات لا تمس باستقلال القضاة في اجتهادهم، وإنما تروم تعزيز جودة العمل القضائي وضمان التطبيق السليم للقانون، بما يحقق أهدافه في التخفيف من الاكتظاظ السجني، وترسيخ البعد الإصلاحي للعقوبة، وتعزيز ثقة المجتمع في العدالة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود المجلس الأعلى للسلطة القضائية لتأمين انطلاقة ناجحة لتجربة العقوبات البديلة، باعتبارها آلية إصلاحية واجتماعية من شأنها أن تسهم في تحديث المنظومة القضائية وتكريس عدالة أكثر نجاعة وإنصافاً.









