تبدأ اليوم الجمعة أعمال الدورة العادية الـ32 لمجلس جامعة الدول العربية في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. وقد وصل رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى جدة مساء الخميس للمشاركة في القمة. و أكدت وكالة الأنباء القطرية أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يترأس وفد دولة قطر ويرافقه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووفد رسمي.
ومنذ أعلنت السعودية دعوتها للأسد، أثارت هذه الخطوة جدلاً حول عودة سوريا إلى عضوية الجامعة العربية بعد تجميدها. وتعتبر قطر من الدول العربية التي صرحت بوضوح بأنها لم تغير موقفها من النظام السوري حتى تحقيق تطلعات الشعب السوري.
وكانت قمة سرت في ليبيا عام 2010 آخر قمة حضرها الأسد قبل اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، وتم تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية في نفس العام. وأفادت صحيفة “الوطن” السورية، المقربة من الحكومة، بأن الأسد سيلتقي عددًا من القادة الذين لم يتم تحديدهم في لقاءات ثنائية في فندق الريتز كارلتون حيث يقيمون.
واستعادت الدول العربية، التي دعمت سابقًا المعارضة المسلحة المعارضة للأسد، العلاقات مع دمشق، رغم اعتراض واشنطن. واتخذت الإمارات المبادرة في ذلك بزيارة وزير خارجيتها لدمشق في عام 2021. وزادت وتيرة هذه العملية بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا في فبراير ، حيث تدفقت المساعدات العربية، وزادت بعد الاتفاق الذي أعاد العلاقات السعودية الإيرانية.
وبعد الزلزال، قام وزيرا خارجية الأردن ومصر بزيارة دمشق لأول مرة منذ بدء الحرب. وزار وزير الخارجية السعودي دمشق في أبريل/نيسان.
ويقول المحللون إن الدوافع وراء هذا التقارب تشمل محاولة مواجهة نفوذ إيران ، التي ساعدت الأسد في استعادة معظم مناطق سوريا. وترغب الدول العربية في منع إنتاج وتصدير المخدرات من سوريا إلى جميع أنحاء المنطقة.
ومن المتوقع غياب عدد من الزعماء العرب عن القمة، بما في ذلك رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، وأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد، وسلطان عمان هيثم بن طارق. وعلى المستوى المغاربي، سيتغيب الملك محمد السادس عاهل المغرب والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. كما سيتغيب رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عن القمة.
وكشفت قنوات سعودية أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصل للسعودية لحضور القمة العربية في جدة. وأثارت دعوة زيلنسكي غير المعلنة مسبقا تساؤلات عن أبعادها ودلالاتها.
وفيما لم تصدر مواقف من الدول العربية، أكدت مصادر دبلوماسية جزائرية، أن الجزائر عبرت عن رفضها الشديد لتوجيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الدعوة للرئيس الأوكراني لحضور هذه القمة العربية .









