مستجدات

تفكيك شبكة لتهريب الكوكايين بميناء الجزيرة الخضراء

طاقم ALLNEWS31 أكتوبر 2026
تفكيك شبكة لتهريب الكوكايين بميناء الجزيرة الخضراء

مخاوف أمنية بشأن امتدادات محتملة نحو طنجة المتوسط

تتابع المصالح الأمنية المغربية، بتنسيق مع نظيرتها الإسبانية، تطورات التحقيق في تفكيك شبكة دولية يشتبه في تورطها في تهريب الكوكايين عبر ميناء الجزيرة الخضراء، وذلك للتحقق من احتمال وجود امتدادات لهذه الشبكة نحو الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، بما فيها ميناء طنجة المتوسط.

وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للميناء الإسباني، المقابل للساحل الشمالي للمغرب، وحجم المبادلات التجارية وحركة الحاويات التي تعبر مضيق جبل طارق، فضلاً عن المخاوف المرتبطة باستغلال الموانئ الكبرى من طرف شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.

وحسب ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية، فقد أسفرت العملية الأمنية، التي حملت اسم «Uroboros»، عن توقيف 18 شخصاً، من بينهم ثمانية عمال شحن بميناء الجزيرة الخضراء، للاشتباه في استغلالهم مواقع عملهم ومعرفتهم بمسارات البضائع لتسهيل الوصول إلى شحنات الكوكايين وإخراجها من الحاويات.

ووفق المعطيات ذاتها، تمكنت السلطات الإسبانية من حجز ما مجموعه 139.28 كيلوغراماً من الكوكايين خلال أربع عمليات متفرقة مرتبطة بالتحقيق، فيما أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط 12 كيلوغراماً إضافياً من المخدرات، إلى جانب مبلغ مالي قدره 457 ألفاً و20 يورو، فضلاً عن أسلحة وذخيرة.

وتشير التحقيقات إلى أن الشبكة المشتبه فيها اعتمدت أسلوباً إجرامياً يعرف بـ«الخطاف الميت» أو «Gancho Ciego»، يقوم على دس شحنات المخدرات داخل حاويات تجارية مشروعة قادمة من أمريكا الجنوبية، قبل استغلال الولوج القانوني لبعض العاملين بالميناء للوصول إليها وإخراجها بعيداً عن مسارات المراقبة المعتادة.

ويكشف هذا الأسلوب عن التحديات الأمنية التي تواجهها الموانئ الدولية الكبرى، حيث تستغل الشبكات الإجرامية حجم التدفقات التجارية وكثافة حركة الحاويات لإخفاء أنشطتها غير المشروعة وسط الشحنات القانونية.

وأفادت التقارير الإسبانية بأن ستة من الموقوفين أودعوا السجن الاحتياطي، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد الأدوار المنسوبة إلى كل مشتبه فيه، والكشف عن باقي المتورطين المحتملين، فضلاً عن تتبع المسارات المالية المرتبطة بهذه الأنشطة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا، خصوصاً أن شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات لا تتقيد بالحدود الجغرافية، وقد تستغل الروابط التجارية والبحرية بين ضفتي المضيق لتوسيع أنشطتها.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة التحديات المرتبطة بتأمين ميناء طنجة المتوسط، الذي سبق أن شهد خلال السنوات الماضية عمليات حجز لشحنات مهمة من الكوكايين كانت مخبأة داخل حاويات تجارية، في قضايا سلطت الضوء على الأساليب المتطورة التي تعتمدها شبكات التهريب الدولي لمحاولة اختراق منظومة المراقبة.

وبينما لا تتوفر معطيات تؤكد وجود ارتباط مباشر بين الشبكة المفككة في إسبانيا وأنشطة إجرامية داخل المغرب، فإن التحقيقات بشأن امتداداتها المحتملة تظل ذات أهمية بالغة، بالنظر إلى الموقع الحيوي للميناءين وحجم الحركة التجارية التي تربط بينهما.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستكشف التحقيقات الإسبانية عن امتدادات لهذه الشبكة نحو الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، أم أن الأمر يتعلق بشبكة تنشط داخل الموانئ الإسبانية فقط؟

الاخبار العاجلة