مستجدات

علم مغربي متهالك يرفرف فوق بنايات إدارية بالقنيطرة

طاقم ALLNEWS19 مايو 2025
علم مغربي متهالك يرفرف فوق بنايات إدارية بالقنيطرة

العناية بالعلم الوطني فوق البنايات الإدارية: رمز للسيادة وواجب وطني

خلف مشهد العلم الوطني المغربي المتهالك ، المتواجد فوق بنايتي إدارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ،  والمكتب الجهوي  للاستثمار الجهوي للغرب الواقعتين وسط مدينة القنيطرة حالة من الاستياء بسبب لامبالاة لمسؤولي هاتين الإدارتين، الذين لا يكلفون أنفسهم عناء رفع أعينهم لأعلى  البناية التي يوجدون على رأسها ، لمعاينة الحالة المستفزة التي أصبح عليها العلم الوطني رمز السيادة الوطنية. رغم أنه أرسلت عدة مراسلات في أكثر من مناسبة بخصوص العناية بالراية المغربية ، فوق بنايات جميع المؤسسات العمومية والخاصة بمختلف أرجاء المملكة.

فكيف يعقل أن  يظل رمز الوطن  فوق بعض البنايات بالقنيطرة ،  يرفرف  لشهور عديدة ممزقا وباهث اللون، دون أن ينال اهتمام وعناية بل حتى انتباه رجال السلطة وأعوانهم ، علما أن هذه المؤسسات التي يأويها العشرات بل المئات من المواطنين يوميا ، تقع في موقع متمركز وشارع رئيسي، فأين هي أعين السلطات المحلية التي لا تنام ؟

إلى هؤلاء المسؤولين غير المبالين بما هو موجود فوق المؤسسات التي يشرفون على تسييرها ، عليهم أن يعرفوا أن العلم الوطني المغربي ، هو رمز من رموز السيادة والوحدة الوطنية، ويحظى بمكانة دستورية وقانونية وثقافية خاصة. وتثبيته فوق البنايات الإدارية ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو التزام قانوني ودستوري يعبّر عن حضور الدولة وهيبتها، ويترجم روح الانتماء والاحترام للمؤسسات.

وعلهيم أن يعلموا أن الظهير الشريف رقم 1.05.99 الصادر في 20 من شوال 1426 (23 نوفمبر 2005) والمتعلق بشعار المملكة والعلم الوطني، يحث على وجوب احترام هذا الرمز الوطني، ويُلزم الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة والجماعات الترابية بتثبيت العلم الوطني في مكان ظاهر، وبصورة لائقة، ودائمة.

 

وتُعتبر العناية بالراية المغربية – من حيث وضعيتها، ونظافتها، وسلامتها من التلف – مسؤولية مباشرة لرؤساء المصالح أو المسؤولين الإداريين المحليين، ويُفترض ألا تُترك عرضة للتآكل، أو التعليق بشكل غير لائق أو في مواقع غير مناسبة.

كما يجب على أي مسؤول كيفما كانت رتبته في الهرم الإداري أو أي مواطن ،  أن يعرف أن العلم الوطني  يمثل وحدة الأمة، وتاريخها، وتضحيات أبنائها في سبيل الاستقلال والكرامة. ووجوده فوق البنايات الإدارية يعكس حضور الدولة المغربية في كافة ربوع المملكة، ويُرسّخ علاقة المواطن بمؤسساته. كما يرمز إلى السيادة والاستمرارية، ويُعطي للإدارة طابعها الوطني الرسمي.

لذلك يُفترض في كل إدارة عمومية أو خصوصية في القنيطرة أو غيرها من المدن المغربية ، أن تُعطي المثال في احترام الرموز الوطنية، لأن ذلك يُسهم في التربية على المواطنة، ويعزّز الشعور بالانتماء. والتهاون في هذا الجانب قد يُفهم على أنه استخفاف بالرموز السيادية، ويبعث برسائل سلبية للمواطنين حول جدية المرفق العام.

من الضروري أن يُدمج احترام العلم الوطني في ثقافة الإدارة العمومية، ليس فقط من خلال الالتزام برفعه، بل أيضاً عبر توعية الموظفين بأهمية هذا الرمز وما يمثّله من تضحيات وتاريخ وارتباط بالهوية المغربية. فالحرص على أن يكون العلم نظيفاً، مثبتاً بشكل صحيح، وغير ممزق، هو انعكاس لقيم المواطنة والإخلاص في أداء المهام الإدارية.

يمثّل العلم الوطني جزء من الهوية البصرية للمرافق العمومية، ومظهره الجيد يعكس مستوى التنظيم والانضباط داخل المؤسسة، كما يعزز ثقة المواطن في المرفق الإداري. في المقابل، فإن وجود علم مهترئ أو غير ظاهر بوضوح قد يعطي إشارات سلبية عن التسيير أو الاستخفاف بالرموز الوطنية.

كما أن المسؤولية تقع على عاتق الإدارة، فإن للمواطنين والمجتمع المدني  ورجال الإعلام دوراً في التنبيه لأي مظهر من مظاهر الإهمال في هذا الجانب، باعتبار أن العلم الوطني يخصّ الجميع. ويمكن للجمعيات المحلية، والإعلام، والنشطاء، أن يساهموا في خلق وعي جمعي بضرورة صيانة واحترام الرموز الوطنية، من خلال حملات تحسيسية أو مبادرات تطوعية بالتنسيق مع السلطات المحلية.

إن العناية بالعلم الوطني فوق أي بناية كانت ليست مسألة شكلية، بل سلوك يعكس مدى حضور قيم المواطنة والاحترام والانضباط داخل المرفق العمومي. وكلما كانت هذه الرموز موضع تقدير وحفظ، كلما زادت الثقة في الإدارة، وتعزز الإحساس بالهوية المشتركة والانتماء للوطن.

ومن هذا المنطلق، فإن الحرص على تجديد العلم، ورفعه بشكل مشرّف فوق كل مؤسسة عمومية، هو واجب وطني مستمر يُعبّر عن تقديرنا لتاريخنا، وتفانينا في خدمة حاضرنا، والتزامنا بمستقبل بلادنا.ومن هذا المنطلق، فإن صيانته والحرص على ظهوره في أحسن حال واجب وطني لا يقل عن باقي المهام الإدارية اليومية.

 

 

الاخبار العاجلة