مستجدات

على هامش افتتاح الدورة الربيعية بالبرلمان …فاصل ويعودون سالمين غانمين

طاقم ALLNEWS27 مارس 2025
على هامش افتتاح الدورة الربيعية بالبرلمان …فاصل ويعودون سالمين غانمين

هاشم الخياطي

يقول دريد لحام في مسلسل “سنعود بعد قليل ” لأحد أصدقائه: “لا تهتم للمصائب الانتخابية ، تعودنا على قبول كل شيء”، تذكرت هذه الجملة وأنا أرى حالة القتال التي أصابت مرشحي الانتخابات، والرشاوى التي يدفعونها. لم يعد مهماً كم عدد الضحايا، ولا حجم الخراب الذي أصبح موضوعاً يمكن أن يناقش في المقاهي وعلى قارعة الطريق وفي كل مكان إلا في البرلمان..

فماذا يعني أن يزداد عدد الفقراء، ما دام البرلمان – مشكوراً – قرر أن يسأل: ما الأمر؟.. وما دام هناك فاصل من الراحة لنوابنا الأعزاء يعودون بعده أكثرحيوية ونشاطاً في مناقشة أحقية النائب بالراتب  الضحم دون عناء وفي غياب مستمرلبعضهم في عز الدورات والجلسات والاجتماعات أضف إليها امتيازات أخرى من سفريات وبطاقة البنزين والقطار والفنادق الفخمة ومزايا أخرى لاحصر لها.

فيا أيها المواطن المسكين، لماذا تريد من بعض هؤلاء الساسة “سنعود بعد قليل” أن ينظروا إليك باعتبارك أخاً وشريكاً في الوطن والمصير، وليس تابعاً؟، لماذا تريد أن تصبح “مواطناً” في بلد يعتقد بعض ساسته أن التقدم يعني الحصول على مزيد من المكاسب والمنافع الشخصية؟.. وأن السياسة هي فن الخداع، والاحتفاء بالأكاذيب، والتهالك على الغنائم، بعض المسؤولين يجعلون الخطأ صحيحاً، والحق جريمة، يعدون ولا يوفون، يبنون لك قصوراً من الرمال، لا يكترثون لحق، ولا يلتمسون لحقيقة، السياسة في عرفهم سعي محموم وراء الأطماع ، وتعاون مع الإثم وتحالف ضد الصدق، ثروتهم الضلالة، بعض هؤلاء السياسيين يرفعون شعارات مقيتة في حملاتهم الانتخابية ، ويرون في كل من يعارضهم عميلاً أو واجهة لقوى أجنبية، وكل معارضة لا تسمع ولا تطيع فهي مأجورة وتعمل ضد مصالح البلد، بعضهم تتملكهم الرغبة في التسلط والأنانية المفرطة ، التي حولت الفساد إلى حق في التصرف ، في التخاذل ، في النهب ،في البهتان في التسلط .  وتحولت بعض هذه النخب السياسية إلى مافيات؟ سياسيون بعقول متحجرة من الماضي، منفصلون عن الناس ويعيشون في دنياهم الخاصة المغلقة على طريقة تفكيرلا تهتم بمستقبل البلاد قدر اهتمامها بمستقبل ه هو أولا تليه مصالح العائلة وبعدها إن اقتضى الحال قضاء أغراض الأصحاب/ت والرعايا والمقربين.

أيها المواطن المبتلى بمسلسل فاصل ونعود.. كنت تأمل أن تعيش في دولة للقانون يتساوى الجميع أمامها، فإذا أنت أمام دولة لها أكثر من قانون يشجع جرائم النصب والاحتيال واستغلال المنصب وترهيب الناس ومطاردتهم حتى آخر مقهى.

يضع المفكر الإيراني الراحل علي شريعتي يده على نقطة مهمة تفضح “ساسة سنعود بعد قليل”، فهؤلاء دائماً ما يطمحون إلى أن ينأوا بأنفسهم عن الناس وتراهم جميعاً مع الهيئة الوزارية كتفاً إلى  كتف، هم أولئك الذين عبر عنهم القرآن بـ”الملأ” وهم المترفون الذين يشغلون المناصب المهمة في مجتمعاتهم.

 

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة