مستجدات

ولازالت الجزائر متمادية في غيها و في تصعيد مجاني ضد المغرب 

طاقم ALLNEWS18 أكتوبر 2024
ولازالت الجزائر متمادية في غيها و في تصعيد مجاني ضد المغرب 

 ماذا تريد الجزائر من المغرب في الدفاع عن قضيته الوطنية ، ما دامت تصرح بأنه ليس لها مطلب ترابي، وقادتها يقولون إنهم لا مصلحة لهم في هذا الملف؟“.ما السر في بذل الجزائر طاقة كبيرة ومالا طائلا ووقتا نفيسا في صراع كان من الممكن أن تكون فيه وسيط خير؟“

محللون يرون أنه لا يمضي أسبوع دون أن تشير الجزائر بأصابع الاتهام إلى جارتها المغرب، فبعد قرار وقف ضخ الغاز عبر خط أنابيب “المغرب العربي – أوروبا “، تتهم الجزائر المغرب وبدون أي دليل ملموس المغرب في قلب التوترات الحادة بين الشقيقين العدوين المغربيين.

لم تكن العلاقة بين الجزائر والرباط نهراً هادئاً، والأزمة بين الجزائر والمغرب قديمة ومتجددة، لكن يمكن القول إن جذور الأزمة الأخيرة بين الجارتين، جاءت مفتعلة مباشرة بعد قرار تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل واعتراف واشنطن بـ”مغربية” الصحراء، اتفاقية ثلاثية تغذيها الجزائر بإدانة “وصول الكيان الصهيوني” إلى حدودها حسب زعمها وماذا يضرها في ذلك ؟ سؤال وجيه يطرحه العديد من مواطنيها بالإجابة  لا دخل لنا نحن الجزائرين في عملية التطبيع .

ومنذ ذلك الحين أصبحت الجزائر تلقي باللوم على المغرب باستمرار، ولم تتوقف عن مهاجمته، ففي صيف 2021، اتهمت الجزائر المغرب بالوقوف وراء حرائق الغابات في منطقة القبائل، وهي المنطقة التي اتُهمت الرباط في أعقابها بدعم النزعة الانفصالية.

وقطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب في 24 غشت 2021، على خلفية اتهام الجزائر للرباط بالقيام بـ “أعمال عدائية”.

كما منعت الجزائر الطائرات العسكرية والمدنية المغربية من استخدام مجالها الجوي.

كذلك اتهمت الجزائر المغرب بدعم جماعات تقف وراء حرائق هائلة شهدتها عدة ولايات جزائرية خلال فترة الصيف.

وعرض المغرب على الجزائرفي حينها، المساعدة في جهود إخماد الحرائق. إلا أن الجزائر رفضت العرض المغربي ، وتبقى اليد المغربية ممدودة دائما من أجل المساعدة وتجاوز الخلافات المصطنعة ، وهو ما أكده صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أكثر من مناسبة يقابله إصرار بالتعنت وعدم الاستجابة لكل ما يفيد الشعبين الشقيقين..

 ولا زالت الجزائر متمادية في عدوانها ضد المغرب ، رغم محاولات الصلح التي قام بها بعض الرؤساء وملوك بعض الدول العربية وغيرها،  لكن الجزائر مصرة على عدائها للمملكة المغربية ،وإلى متى والشعب الجزائري يراقب ويتابع حماقة الكبرانات ؟ ،دون أن يقوى على التحرك لإيقاف النزيف الذي يطال أمواله في أشياء لا دخل له فيها ، وهي قضية الصحراء المغربية التي سبق للجزائر في عدة محطات أن عبرت أن لا دخل لها في شؤون الصحراء . هذا التناقض يكشف النوايا السيئة للنظام الجزائري اتجاه المملكة المغربية.

وبعد عشرة أيام، أعلنت الجزائر عن قطع علاقاتها مع المغرب وأعادت النقطة إلى الوطن بعد شهر، بإصدار أمر بإغلاق “فوري” لمجالها الجوي أمام جميع الطائرات المغربية.

وفي 31 أكتوبر، قررت الجزائر عدم تجديد عقد خط أنابيب الغاز (غاز المغرب ــ أوروبا) الذي كان يزود الجزائر على مدار ربع قرن بالغاز عبر المغرب وإسبانيا والبرتغال. ومن خلال إغلاق الصنبور، فهو أيضا رمز للتفاهم المغاربي ووعد الرخاء لسكانه الذي يختار النظام الجزائري تجفيفه.

وبعد ذلك بيومين، أعلنت الجزائر عن مقتل ثلاثة من رعاياها في الصحراء، في قصف منسوب إلى المغرب، وبغض النظر عن نفي الجيش الموريتاني وبعثة الأمم المتحدة ، فإن “الأخبار الكاذبة” للدولة الجزائرية تقاوم الحقيقة عندما يتعلق الأمر بخلق الانحراف.

وتعكس هذه الاتهامات الباطلة قبل كل شيء الفوضى الحالية للنظام الجزائري واندفاعه الخطير المتهور، فمنذ عام 2014، كان على الاقتصاد الجزائري أن يتعامل مع انخفاض أسعار المحروقات.

ومع ذلك، فإن دخلها يأتي بشكل أساسي من صادراتها (94.5% من الصادرات)، و لا تزال الجزائر تعاني من نظام شبه سوفييتي. في عام 2019 ، بلغ عجز الموازنة 9% من الناتج المحلي الإجمالي، بنمو نسبته 0.7%.

بالإضافة إلى الصعوبات الاقتصادية، فقد المجلس العسكري الحاكم كل مصداقية في أعين المواطنين الجزائريين، ولا يزال صدى الملايين من أصوات الحراك يندد بالنظام المتصلب ، بعد ما يزيد عن 60 عامًا من استقلال الجزائر.

وبلا شك أن الجزائر تسعى إلى إخفاء الهزيمة الدبلوماسية اللاذعة ضد المغرب، لأنه منذ الاعتراف الأمريكي، والإسباني والألماني والإيطالي والفرنسي مؤخرا،  أعلنت الحكومة الجزائرية، الثلاثاء 30 يوليوز، “سحب سفيرها لدى فرنسا بأثر فوري”، بعد الإعلان عن تعزيز الدعم الفرنسي لمخطط الحكم الذاتي المغربي في الأقاليم الصحراوية المغربية المتنازع عليها. مما دفع بالجزائر إلى فرض التأشيرة على الجواز المغربي والجارة الشرقية حائرة في أمرها ، ولا أحد يعرف بالضبط ما ذا تريد الجزائر من المغرب الذي قدم لها الكثير من أجل نيل استقلالها .

وفي الوقت الذي يمول فيه النظام الجزائري جبهة البوليساريو لأكثر من نصف قرن، يواصل المغرب بخيار الحكم الذاتي الذي اقترحه، يجذب المزيد والمزيد من التأييد لقضيته الوطنية من طرف المجتمع الدولي.وفتح 28 قنصلية في كل من مدينتي العيون والداخلة المغربيتين.

وما زاد الجزائر كراهية للمغرب هو الاعترافات الأخيرة لمجموعة من الدول الأوربية بأن العلاقات الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوروبي في قطاعي الفلاحة والصيد البحري تشكل “محورا رئيسيا للشراكة الشاملة التي تجمع الطرفين”. و”. أن الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري مع المغرب “لا أساس له” من جميع الجوانب ، ولا يشمل المغرب ، وأن قرار هذه المحكمة الأوروبية لن يغير شيئا في الواقع مع مجموعة من الدول الأوربية.مما اضطرت معه الجزائر إلى استدعاء سفرائها من هذه الدول ، التي لا دنب لها سوى أنها أكدت علا قتها التجارية الثنائية في مجال الفلاحة والصيد البحري مع المغرب .مما زاد الجزائر عزلة عن بعض دول العالم.

بلا شك أن الجزائر من خلال مضاعفة الاستفزازات، تحضّر رأيها العام لمواجهة عسكرية مع المغرب، ولهذا يجب على المجتمع الدولي أن يخرج بشكل مطلق من سباته لمطالبة الجزائر بوقف التصعيد، واحتمال حدوث انفجار بين أكبر مستوردين للأسلحة في القارة الأفريقية مدعاة للقلق.

فإلى متى تبقى الجزائر متمادية في غيها ، و في تصعيد مجاني مع المغرب ؟، أين العروبة والإسلام وحسن الجوار من كل هذه النزعات  المتطرفة ، التي لا تخدم مصلحة الشعبين الشقيقين في شيء ؟ في ظل التكتلات التي تعرفها بعض الدول الغربية تفرقها الأديان واللغة والجوار.

الاخبار العاجلة