التصريح بالعقارات في المغرب أصبح إلزامياً
بروكسيل – وجّهت الإدارة الفيدرالية للمالية في بلجيكا تذكيراً مهماً إلى أفراد الجالية المغربية المقيمين ضريبياً فوق التراب البلجيكي، بشأن ضرورة التصريح بالممتلكات العقارية التي يتوفرون عليها خارج البلاد، بما فيها العقارات الموجودة في المغرب، وذلك في إطار القواعد الجبائية المعمول بها بخصوص الممتلكات الموجودة بالخارج.
ويهم هذا الالتزام مختلف أنواع العقارات، دون تمييز بين منزل أو شقة أو قطعة أرضية، كما لا يرتبط الغرض من امتلاك العقار بضرورة التصريح به. فسواء كان العقار مخصصاً للسكن الدائم، أو لقضاء العطل، أو ظل غير مستغل، أو انتقلت ملكيته إلى صاحبه عن طريق الإرث، فإنه يدخل ضمن الممتلكات التي يتعين على المقيم ضريبياً في بلجيكا التصريح بها.
وتشدد السلطات البلجيكية على أن مجرد امتلاك عقار خارج بلجيكا كافٍ لقيام واجب التصريح، حتى في الحالات التي لا يكون فيها العقار مؤجراً ولا يدر أي دخل مالي على مالكه.
وتعتمد الإدارة الضريبية البلجيكية آلية خاصة لتحديد القيمة التقديرية للعقارات الموجودة خارج التراب البلجيكي، بهدف إدماج هذه المعطيات ضمن الصورة الجبائية الشاملة للمقيمين الخاضعين للنظام الضريبي البلجيكي.
وفي المقابل، تؤكد الإدارة أن التصريح بالعقار لا يعني تلقائياً فرض ضريبة إضافية عليه، وإنما يندرج أساساً ضمن قواعد التصريح بالممتلكات الموجودة في الخارج، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية الرامية إلى تفادي الازدواج الضريبي.
ولا يتوقف الأمر عند التصريح الأولي، إذ يتعين على المعنيين تحديث المعلومات المصرح بها كلما طرأ تغيير على وضعية العقار، سواء تعلق الأمر بالبيع، أو التوسعة، أو البناء، أو أعمال الترميم التي تغير من وضعية أو قيمة الملكية.
وتحذر الإدارة من أن عدم تطابق المعلومات المصرح بها مع الوضعية الفعلية للممتلكات قد يفتح الباب أمام إجراءات قانونية أو غرامات مالية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإغفال التصريح أو تقديم معلومات غير دقيقة.
وتكتسي هذه المقتضيات أهمية خاصة بالنسبة للجالية المغربية المقيمة في بلجيكا، بالنظر إلى انتشار ملكية العقارات بالمغرب لدى أفرادها، سواء اقتنوها خلال سنوات العمل والاستقرار ببلجيكا، أو حصلوا عليها عن طريق الإرث، أو خصصوها للسكن خلال العطل والمناسبات.
وبذلك، فإن امتلاك منزل أو شقة أو أرض بالمغرب لم يعد مسألة منفصلة عن الوضعية الجبائية للمقيم في بلجيكا، بل أصبح من المعطيات التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند الوفاء بالالتزامات الضريبية.
وتتيح الإدارة البلجيكية إمكانية إنجاز التصريح وتحيين المعطيات عبر منصتها الرقمية الرسمية، وفق الآجال والإجراءات المحددة قانوناً، ما يجعل من الضروري بالنسبة للمعنيين بالأمر التأكد من وضعيتهم والتصريح بالممتلكات المطلوبة، تفادياً لأي مشاكل أو جزاءات مستقبلية.
والرسالة الأبرز للجالية واضحة: امتلاك عقار في المغرب لا يعفي صاحبه من واجب التصريح في بلجيكا، ما دام مقيماً ضريبياً فوق التراب البلجيكي.
خلاصة القول ، منزل في الدار البيضاء، شقة في الرباط، أرض في القرية أو عقار موروث عن الوالدين.. كلها ممتلكات قد تصبح معنية بالتصريح ما دام صاحبها مقيماً ضريبياً في بلجيكا.









