مستجدات

البريد الإلكتروني يعطّل أوامر الأداء بالدار البيضاء..

طاقم ALLNEWS19 أكتوبر 2026
البريد الإلكتروني يعطّل أوامر الأداء بالدار البيضاء..

هيئة المحامين تتحرك لتفادي عرقلة تحصيل الديون

أثار رفض طلبات لاستصدار أوامر بالأداء أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء نقاشا قانونيا ومهنيا بشأن مدى تأثير الشروط الإجرائية على تحصيل الديون والمستحقات المالية، بعدما ارتبطت بعض حالات الرفض بعدم تضمين عناوين البريد الإلكتروني للمدعى عليهم في المقالات القضائية.

وتحركت هيئة المحامين بالدار البيضاء لبحث هذه الإشكالات مع رئاسة المحكمة التجارية، في مسعى لتجاوز الصعوبات التي يواجهها المحامون في الحصول على المعطيات الإلكترونية الخاصة بالشركات والأطراف المدعى عليها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمطالبات مالية تستند إلى سندات تجارية.

وفي هذا الإطار، عقد نقيب الهيئة، محمد حيسي، اجتماعا مع رئيس المحكمة التجارية، خصص لتدارس سبل التعامل مع هذا الإشكال، حيث جرى التأكيد، بحسب مصادر مهنية، على ضرورة مراعاة خصوصية كل حالة واعتماد المرونة اللازمة في تطبيق المقتضيات المرتبطة بالمادة 234 من قانون المسطرة المدنية.

وتتمثل إحدى الصعوبات المطروحة في تعذر حصول بعض المدعين على عناوين البريد الإلكتروني للمدعى عليهم، رغم توفرهم على الوثائق والسندات التي يستندون إليها للمطالبة بمستحقاتهم. وهو ما يطرح تساؤلات بشأن كيفية التوفيق بين متطلبات المسطرة القضائية والواقع العملي للمعاملات التجارية.

ودعت مصادر من داخل الهيئة المعنيين الذين يتعذر عليهم الحصول على البريد الإلكتروني للطرف المدعى عليه إلى التنصيص صراحة على ذلك في المقالات القضائية، تفاديا لرفض الطلبات لمجرد غياب هذه المعلومة، في انتظار معالجة الصعوبات المرتبطة بتطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة.

ولم يبق النقاش في حدود التخوفات المهنية، إذ برزت إحدى الحالات التي رفض فيها رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء طلبا يرمي إلى استخلاص مبلغ 376 ألفا و552 درهما، مقابل ست كمبيالات، بسبب عدم تضمين المقال القضائي البريد الإلكتروني للمدعى عليه.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الإشكال الذي يواجهه الدائن عندما يتوفر على سندات تجارية محددة ويجد نفسه أمام متطلبات إجرائية يصعب استيفاؤها، بسبب عدم توفره على بيانات الاتصال الإلكترونية للطرف المدين.

ويضع هذا الملف الممارسة القضائية أمام تحدي تحقيق التوازن بين احترام الشروط المسطرية وضمان عدم تحولها إلى عائق عملي أمام المطالبة بالحقوق المالية. فانتظام الإجراءات يظل ضروريا لحسن سير العدالة، غير أن تطبيقها يقتضي أيضا مراعاة الحالات التي يتعذر فيها على الأطراف توفير بعض المعطيات، رغم بذلهم الجهد اللازم لذلك.

ويُنتظر أن يسهم الحوار بين هيئة المحامين ورئاسة المحكمة التجارية بالدار البيضاء في توضيح كيفية التعامل مع هذه الحالات، بما يحد من حالات رفض الطلبات لأسباب مرتبطة بمعطيات يصعب الحصول عليها، ويحافظ في الوقت نفسه على الضمانات القانونية والإجرائية اللازمة.

وبالنسبة إلى المقاولات والشركات، فإن الرهان لا يتعلق فقط بإجراء قضائي، بل أيضا بفعالية آليات استخلاص الديون وحماية المعاملات التجارية من التأخير، في وقت يشكل فيه تحصيل المستحقات عنصرا أساسيا في استقرار النشاط الاقتصادي واستمرارية المقاولات.

 

الاخبار العاجلة