مستجدات

الداخلية تمنع مصالح تصحيح الإمضاءات من المصادقة على عقود عرفية الخاصة بالعقارات

[TOUTES LES ACTUALITÉS]12 يونيو 2026
الداخلية تمنع مصالح تصحيح الإمضاءات من المصادقة على عقود عرفية الخاصة بالعقارات

أصدر وزير الداخلية دورية جديدة موجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال عمالات المقاطعات، دعا من خلالها إلى التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية المنظمة للحقوق العينية العقارية، مؤكدا المنع المطلق للإشهاد على صحة إمضاء المحررات والوثائق العرفية التي تتضمن تصرفات أو معاملات عقارية تتم خارج الإطار القانوني المعتمد.

وأوضح الوزير أن احترام القواعد القانونية المؤطرة للحقوق العينية العقارية يشكل جزءا من النظام العام، كما يعد ضمانة أساسية لحماية حق الملكية وتعزيز الأمن القانوني للمعاملات العقارية. وسجل استمرار لجوء بعض الأطراف إلى تحرير وثائق عرفية تتضمن إقرارات أو التزامات أو تصرفات ترمي إلى نقل أو ترتيب أو تعديل حقوق عينية عقارية بعيدا عن المساطر القانونية الواجبة التطبيق.

وأكدت الدورية أن بعض المصالح الإدارية المختصة بالإشهاد على صحة الإمضاء لا تزال تتلقى طلبات تتعلق بوثائق ذات طابع عقاري، رغم أن المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية تنص صراحة، تحت طائلة البطلان، على ضرورة توثيق التصرفات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية في محررات رسمية ينجزها موثق أو عدلان، أو في محررات ثابتة التاريخ يحررها محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض.

وشدد وزير الداخلية على أن اختصاص الإشهاد على صحة الإمضاء يقتصر على التحقق من هوية صاحب التوقيع، غير أن ممارسته تظل مقيدة بمقتضيات النظام العام. وفي هذا السياق، ذكّر بأن المادة التاسعة من المرسوم رقم 2.22.047 تلزم الجماعات والمقاطعات بالامتناع عن الإشهاد على صحة الإمضاء كلما تعلق الأمر بوثائق تتعارض مع النظام العام أو تخالف المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

واعتبرت الدورية أن الإشهاد على صحة إمضاء محررات عرفية تتضمن تصرفات عقارية مخالفة للقانون يمثل مساهمة غير مباشرة في إضفاء طابع المشروعية على أعمال باطلة قانونا، الأمر الذي قد يهدد استقرار المعاملات العقارية ويؤدي إلى نشوء نزاعات قضائية ومسؤوليات إدارية متعددة.

وفي إطار تنزيل هذه التوجيهات، دعا وزير الداخلية مختلف المصالح المعنية إلى الامتناع عن الإشهاد على صحة إمضاء أي وثيقة أو محرر عرفي يهدف، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى نقل أو ترتيب أو الإقرار بحق عيني عقاري خارج الأشكال القانونية المحددة، مع اعتبار كل تصرف عقاري غير موثق وفق الضوابط القانونية المعمول بها مخالفا للنظام العام.

كما ألزم المسؤولين الإداريين بتعليل قرارات رفض الإشهاد تعليلا قانونيا واضحا يستند إلى النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، بما يضمن سلامة القرار الإداري ويحصنه من أي طعون محتملة أمام الجهات المختصة.

وحذرت الدورية من أن أي إخلال بهذه التعليمات، خاصة من خلال الإشهاد على محررات أو وثائق عرفية تتضمن تصرفات عقارية غير قانونية أو تمس بالنظام العام، سيعد خطأ مهنيا جسيما يعرض مرتكبيه للمساءلة الإدارية والتأديبية، فضلا عن المسؤوليات الأخرى التي قد تترتب عن ذلك.

واختتم وزير الداخلية دوريته بدعوة الولاة والعمال إلى تعميم مضامينها على رؤساء مجالس الجماعات والمقاطعات، والسهر على حسن تنفيذها، مع موافاة مصالح الوزارة بكل الصعوبات أو المستجدات المرتبطة بتطبيق هذه التوجيهات على أرض الواقع، بما يضمن احترام القانون وحماية الحقوق العقارية للمواطنين.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي