مستجدات

العدول يكشفون حقيقة “أتعاب الزواج” ويصعّدون ضد مشروع القانون

[ALLNEWS]7 أبريل 2026
العدول يكشفون حقيقة “أتعاب الزواج” ويصعّدون ضد مشروع القانون

خرج المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول عن صمته، عبر بلاغ رسمي صدر في 3 أبريل 2026، لوضع حد لما راج على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن رفع أتعاب تحرير عقد الزواج إلى 3500 درهم، مؤكداً أن هذه الأخبار لا تمت للواقع بصلة.

وأفادت الهيئة أن مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة لا يتضمن أي بنود تحدد تسعيرة الأتعاب بشكل مسبق، موضحة أن تحديد التعريفة الرسمية سيتم في مرحلة لاحقة عبر نص تنظيمي خاص، بعد دخول القانون حيز التنفيذ، ووفق المساطر القانونية المعمول بها.

وانتقدت الهيئة ترويج هذه المعطيات في الظرفية الحالية، معتبرة أنها تشوش على النقاش الحقيقي وتبعده عن جوهر الإشكال القائم مع وزارة العدل، والذي يرتبط أساساً بجوانب قانونية وتنظيمية، وليس بقضايا مادية كما يتم الترويج له.

وفي هذا السياق، شددت الهيئة على أن أولوياتها تنصب على صون استقلالية المهنة، وإنصاف “المرأة العدل”، إلى جانب تمكين العدول من فتح حسابات لدى صندوق الإيداع والتدبير (CDG) لضمان تأمين ودائع المواطنين، وهي مطالب تعتبرها أساسية لتحسين أوضاع المهنيين والرفع من جودة الخدمات التوثيقية.

بالتوازي مع هذه التوضيحات، أعلنت الهيئة عن دخولها في خطوة تصعيدية من خلال توقف شامل ومفتوح عن تقديم الخدمات التوثيقية على الصعيد الوطني ابتداءً من يوم الإثنين 13 أبريل 2026، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان.

وأكدت الهيئة أن هذا التصعيد يأتي للضغط من أجل سحب أو تجميد مشروع القانون الحالي وفتح حوار جاد مع رئاسة الحكومة، محملة الجهات الوصية مسؤولية أي تعطيل قد يطال مصالح المواطنين، ومشددة في الآن ذاته على أن معركتها تندرج في إطار إصلاح شامل للمهنة، بعيداً عن ما وصفته بـ”مغالطات رفع الأتعاب”.

و جددت الهيئة الوطنية للعدول تأكيدها على انفتاحها على الحوار المسؤول والبنّاء، شريطة أن يستند إلى مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار انتظارات المهنيين وتراعي خصوصيات المهنة وأدوارها داخل منظومة العدالة.

كما دعت مختلف الفاعلين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة في نقل المعطيات المرتبطة بالقطاع، وتفادي الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة التي من شأنها إثارة البلبلة في صفوف المواطنين والإساءة إلى صورة المهنة.

وأكدت الهيئة أن المرحلة الحالية تقتضي تغليب منطق الإصلاح العميق بدل الحلول الظرفية، مشيرة إلى أن أي تغيير تشريعي يجب أن يكون مدروساً ويستحضر التوازن بين حماية حقوق المرتفقين وضمان ظروف اشتغال ملائمة للعدول.

وختمت بالتشديد على أن الدفاع عن المهنة لا ينفصل عن الدفاع عن الأمن التعاقدي للمجتمع، معتبرة أن أي مساس بتوازنات هذا القطاع الحيوي قد تكون له انعكاسات مباشرة على ثقة المواطنين في منظومة التوثيق برمتها.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي